الفن

أبوظبي تستحضر الفراهيدي ونجاة الصغيرة في مشروع ثقافي يجمع التراث والفن

أبوظبي تستحضر الفراهيدي ونجاة الصغيرة في مشروع ثقافي يجمع التراث والفن

تتجه أبوظبي إلى توظيف الاحتفاء بالشخصيات الثقافية بوصفه مسارًا لإعادة تقديم إرثها للأجيال الجديدة، عبر تحويل سيرتها وإنتاجها إلى مساحة للمعرفة والحوار، وليس مجرد تكريم لأسماء بارزة في التاريخ أو الفن.

وفي هذا الإطار، اختار معرض أبوظبي الدولي للكتاب الخليل بن أحمد الفراهيدي شخصية محورية لدورته الخامسة والثلاثين في عام 2026. ويأتي الاختيار احتفاءً بأحد أبرز مؤسسي علوم اللغة العربية، وصاحب «كتاب العين»، وأحد رواد علم العروض.

ويطرح المعرض مفهوم «الشخصية المحورية» باعتباره مدخلًا لإعادة قراءة إسهامات الشخصية المختارة وربطها بقضايا المعرفة المعاصرة، بما يتجاوز حدود الاحتفاء الرمزي بها.

وفي مسار ثقافي موازٍ، اختارت جائزة الشيخ زايد للكتاب الفنانة المصرية نجاة الصغيرة «شخصية العام الثقافية» في دورتها العشرين، تقديرًا لمسيرتها وتأثيرها في الأغنية العربية. ويرتبط هذا التقدير، بصورة خاصة، بحضور تجربتها في القصيدة المغناة وصلتها باللغة العربية ومكانتها المستمرة في الذاكرة الفنية العربية.

من علوم اللغة إلى القصيدة المغناة

يجمع الاختياران بين مساحتين متباعدتين زمنيًا وفنيًا؛ فالفراهيدي وضع أسسًا علمية للغة العربية والأوزان الشعرية قبل قرون، بينما نقلت نجاة الصغيرة القصيدة العربية بصوتها إلى ملايين المستمعين.

وتمنح هذه المقاربة فرصة لإطلاق الندوات والعروض والدراسات والكتب والنقاشات حول الشخصيات المحتفى بها، بما يعيد إدماج إرثها الثقافي في الحاضر. كما تبرز القدرة على الجمع بين التراث والفنون الحديثة داخل مشروع واحد، لتتحول الثقافة من مادة محفوظة في الكتب أو المتاحف إلى تجربة قابلة للاكتشاف المتجدد.

وبين الفراهيدي ونجاة الصغيرة، يتجسد توجه يرى في الرموز الثقافية نقطة انطلاق لمعرفة جديدة وحوار يمتد إلى أجيال لم تعاصر أصحابها.

السلطة الرابعة

صوت الشعب