فرضت إسبانيا وإيطاليا، خلال 48 ساعة، قيودًا على استخدام الولايات المتحدة المجال الجوي والقواعد العسكرية في جنوب أوروبا للعمليات المرتبطة بالنزاع مع إيران، في خطوة تؤثر على مسارات الطائرات الأمريكية المتجهة إلى الشرق الأوسط.
وفي 30 مارس، أكدت مدريد إغلاق مجالها الجوي أمام جميع الطائرات العسكرية الأمريكية المرتبطة بالنزاع مع إيران. كما أصبحت قاعدتا روتا ومورون، اللتان تُشغّلان بصورة مشتركة وتستخدمهما الولايات المتحدة منذ فترة طويلة للقاذفات وطائرات التزود بالوقود والنقل، خارج نطاق أي عمليات تخص الحرب.
وقالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارجريتا روبلز: «لا نسمح باستخدام القواعد العسكرية أو المجال الجوي لأي عمليات تتعلق بالحرب في إيران».
وبعد يوم واحد، منعت روما عدة قاذفات أمريكية من الهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية البحرية بشرق صقلية، وهي قاعدة تمثل مركزًا للعمليات الأمريكية في البحر المتوسط والشرق الأوسط منذ عقود. وينص القانون الإيطالي على ضرورة موافقة البرلمان لاستخدام الأراضي الوطنية في العمليات العسكرية الهجومية، واعتبرت الحكومة أن عملية «إبيك فيوري» تستوفي هذا الشرط.
وتكتسب هذه القيود أهمية بسبب موقع جنوب أوروبا على خطوط الطيران من القواعد الأمريكية في المملكة المتحدة وألمانيا نحو الشرق الأوسط. وتتحكم إسبانيا في المدخل الغربي للبحر المتوسط، فيما تقع إيطاليا عند مدخله الشرقي، ما قد يدفع المخططين الأمريكيين إلى استخدام ممرات أضيق عبر شرق المتوسط، مرورًا باليونان أو تركيا، أو اللجوء إلى مسارات أطول عبر المحيط الأطلسي، بما يرفع استهلاك الوقود والحاجة إلى طائرات التزود بالوقود.
وفي سياق متصل، منعت فرنسا الطائرات التي تحمل إمدادات عسكرية إلى إسرائيل من عبور مجالها الجوي، للمرة الأولى منذ بدء النزاع في 28 فبراير. وانتقد ترامب فرنسا وإيطاليا وإسبانيا بسبب عدم دعم العملية، ملمحًا إلى تداعيات محتملة لهذه القيود على التحالف.

صوت الشعب






