تحل ذكرى رحيل الفنانة ناهد رشدي، التي ارتبط اسمها بالحضور الهادئ والأداء الصادق في الدراما المصرية. امتدت مسيرتها لأكثر من أربعة عقود، تنقلت خلالها بين التلفزيون والسينما والمسرح، وقدمت ما يقرب من 170 عملاً.
ولدت ناهد رشدي في 14 سبتمبر 1956، وتخرجت في قسم التمثيل بالمعهد العالي للفنون المسرحية عام 1982. وبدأت مشوارها الفني مبكرًا، قبل أن يبرز اسمها بصورة أكبر خلال التسعينيات. ومن أعمالها التلفزيونية: «ياسين وبهية» (1982)، «طيور الزمن الجريح» (1989)، «بنت سيادة الوزير» (1992)، «أرابيسك» (1994)، «لن أعيش في جلباب أبي» (1996)، «هوانم جاردن سيتي» (1997)، «امرأة من نار» (2004)، «قلب الخطر» (2008)، «تفاحة آدم» (2014)، «زواج بالإكراه» (2015)، و«ستات قادرة» (2016).
وعادت إلى الشاشة عبر «الاختيار» عام 2020، مجسدة شخصية والدة الشهيد أحمد منسي، بعدما ابتعدت عن الأضواء لنحو سبع سنوات بسبب ظروف صحية وتفرغها لتربية أبنائها. وخلال تلك الفترة، واصلت عروضًا مسرحية دينية في رمضان ضمن مسرح الدولة بالتعاون مع الدكتور أحمد الكحلاوي. ثم شاركت في «بدون ذكر أسماء»، وكان «الصندوق» المعروض عام 2023 آخر أعمالها الفنية المعروضة، فيما شاركت في «نقطة سودا» الذي لم يعرض حتى رحيلها.
وظلت «سنية» في «لن أعيش في جلباب أبي» أكثر أدوارها رسوخًا، إذ شاركت نور الشريف وعبلة كامل بطولة العمل وقدمت الابنة الهادئة، حتى إن كثيرين اعتادوا مناداتها باسم الشخصية. وروت أن المخرج أحمد توفيق طلب العفوية في مشهد الفرح وتناول الطعام الموجود بموقع التصوير، كما وصفت عبلة كامل بأنها كانت بمنزلة الأم داخل الاستوديو وخارجه رغم تقارب السن بينهما.
سينمائيًا، شاركت في «علاقة خطرة» (1981)، «الكف» (1985)، «لقاء في شهر العسل» (1987)، «ثلاثة على واحد» (1990)، «الطريق إلى إيلات» (1993)، «الأخطبوط» (2000)، و«عنتر ابن ابن ابن ابن شداد». وقدمت مسرحيًا «عريس بالكريمة» (1980)، «الزوبعة» (1986)، «الحالمة» (1998)، و«هي في حياة الرسول» (2012)، إلى جانب سهرات منها «رجل في محنة» و«موعد مع الإنعاش».
كما شاركت في «قصة حبي» الإذاعي عام 2010، و«المغامرون الخمسة»، و«آلة الزمن في المستقبل» عام 2004، وفوازير «ألف ليلة وليلة» عام 1985 بدور «سانهور». ورحلت فجر السبت 14 سبتمبر 2024 عن 68 عامًا، في يوم ميلادها نفسه، بعد معاناة مع السرطان لأكثر من أربعة أعوام. وأقيمت الجنازة في مسجد عبد الرحمن الكواكبي بالعجوزة، ودفنت بصلاح سالم.

صوت الشعب






