تكثف النيابة العامة بجنوب الجيزة تحقيقاتها في واقعة وفاة آية رضوان، طالبة تمريض تبلغ من العمر 16 عامًا، داخل منزل أسرتها بقرية الشوبك الشرقي بمدينة الصف جنوب الجيزة، عقب عودتها من أيام تغيب عن المنزل.
وبدأت الواقعة عقب مغادرة الطالبة معهد التمريض بالمعادي، واستقلالها ميكروباصًا من موقف التبين بحلوان متجهة إلى قريتها. وفي نحو الثالثة عصرًا، أجرت اتصالها الأخير بوالدتها وأبلغتها بأنها اقتربت من الوصول، وأنها موجودة في الناحية البحرية داخل ميكروباص الشوبك الشرقي.
وخلال المكالمة، سألت آية والدتها عما تحتاجه من المنزل، فطلبت منها إحضار أرز وشعرية، قبل أن ينتهي الاتصال ويغلق هاتف الطالبة، لتنقطع أخبارها عن الأسرة.
وبعد عدم عودتها، نشرت الأسرة صورها وبياناتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وناشدت أصحاب المحال والمنازل مراجعة كاميرات المراقبة لرصد خط سيرها، كما حررت محضرًا بمركز شرطة الصف. وشكلت مباحث الجيزة فريق بحث لفحص ملابسات التغيب، وتفريغ الكاميرات وتتبع تحركاتها وفحص النطاق الجغرافي لهاتفها.
وبعد أيام من البحث، حددت الأجهزة الأمنية مكان الطالبة في منطقة العجمي بمحافظة الإسكندرية، حيث عُثر عليها برفقة أحد معارفها. وبسؤالها، أقرت بأنها غادرت منزل الأسرة بمحض إرادتها وأقامت برفقة الشاب، الذي تبين أنه فرد أمن بإحدى الشركات الخاصة ومقيم بدائرة مركز شرطة قليوب، وتم ضبطه واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
كما تلقت الأسرة خلال فترة البحث اتصالًا من شخص طلب 50 ألف جنيه مقابل إرشادها إلى مكان الطالبة، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى فحص هوية المتصل ومدى صلته بالواقعة.
وعقب عودة آية إلى منزلها، توفيت داخل المسكن، وتشير التحريات الأولية إلى تورط شقيقها في الواقعة، حيث جرى ضبطه وإخطار النيابة العامة. وانتقلت النيابة برفقة خبراء الأدلة الجنائية لمعاينة المكان ورفع الآثار البيولوجية والبصمات ومناظرة الجثمان.
وأمرت النيابة بإيداع الجثمان تحت تصرف الطب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية وبيان سبب الوفاة والإصابات، إن وجدت، وكيفية حدوثها والتوقيت المرجح للوفاة. ونُقل الجثمان إلى مشرحة زينهم، فيما تستمر التحقيقات والاستماع لأقوال أفراد الأسرة والشهود وفحص الأدلة الجنائية.

صوت الشعب






