أخبار

من الحوار إلى السلام.. لقاء مجتمعي بملوي يناقش مواجهة العنف المجتمعي

من الحوار إلى السلام.. لقاء مجتمعي بملوي يناقش مواجهة العنف المجتمعي

ناقش لقاء الحوار الذي نظمته لجنة الحوار والعلاقات المسكونية يوم الأربعاء ١٥ سبتمبر بمجمع ملوي الإنجيلي، برئاسة القس رأفت ناجي فرنسيس، ظاهرة العنف المجتمعي وأسبابها وسبل مواجهتها، وذلك تحت عنوان «العنف المجتمعي: من تشخيص الأسباب إلى بناء ثقافة السلام»، بحضور القس رفعت فكري، رئيس مجلس الحوار والعلاقات المسكونية بسنودس النيل الإنجيلي، وعدد من القيادات الدينية والمجتمعية والمحلية.
وشهد اللقاء مشاركة ممثلين عن بيت العائلة المصرية بملوي، وإدارة الشباب والرياضة، ووزارة الأوقاف، إلى جانب عدد من قسوس وشيوخ مجمع ملوي وشباب الكنائس، في إطار حوار مشترك حول واحدة من القضايا الاجتماعية التي تمس الأسرة والمدرسة والشارع ومختلف مؤسسات المجتمع.
وأكد المشاركون أن مواجهة العنف لا تقتصر على التعامل مع نتائجه، وإنما تتطلب البحث في أسبابه الفكرية والتربوية والاجتماعية، والعمل على نشر ثقافة الحوار والاحترام وقبول الاختلاف.
وتناول الشيخ طلعت عبد المقصود، من بيت العائلة المصرية بملوي، مفهوم العنف المجتمعي، فيما استعرض الأستاذ جمال فؤاد، المدير التنفيذي لبيت العائلة، الدور الذي يقوم به البيت في تعزيز التماسك المجتمعي ودعم قيم التعايش والحوار.
وتحدث الأستاذ حمدي عبد الحميد عن دور المؤسسات التعليمية في الحد من العنف بين التلاميذ، وأهمية غرس قيم الحوار وقبول الآخر في المراحل التعليمية المختلفة.
ومن جانبه، تناول الشيخ الحسيني ممدوح، من أوقاف ملوي، أنواع العنف المجتمعي وصوره، بينما ركز الشيخ أحمد عبد الله، إمام وخطيب مسجد العرفاني بملوي، على العنف داخل الأسرة وتأثيراته على أفرادها وعلى المجتمع.
وأكد الشيخ نصر الدين، رئيس لجنة الخطاب الديني ببيت العائلة، أهمية العودة إلى بساطة العلاقات الإنسانية داخل الأسرة وخارجها، مشيرًا إلى أن التواصل والاحترام يمثلان أساسًا مهمًا للحد من النزاعات والعنف.
كما ناقش الدكتور رجب عبد العظيم، مدير إدارة الشباب والرياضة بملوي، أهمية احتواء طاقات الشباب وتوجيهها نحو المشاركة الإيجابية، باعتبار الشباب شريكًا أساسيًا في مواجهة الظواهر السلبية وبناء مجتمع أكثر استقرارًا.
وفي كلمته الختامية، قدم القس رفعت فكري قراءة شاملة لمفهوم العنف المجتمعي وأسبابه، متناولًا عددًا من المداخل الممكنة للحد من الظاهرة، من بينها تعزيز دور الأسرة، وتطوير التربية على الحوار، ودعم المؤسسات الدينية والتعليمية والشبابية، وإتاحة مساحات آمنة للتعبير والنقاش.
وشدد فكري على أن الاختلاف بين البشر لا ينبغي أن يقود إلى إيذاء بعضهم البعض، وإنما إلى احترام الآخر وتقدير إنسانيته، موضحًا أن بناء ثقافة السلام يبدأ من القدرة على إدارة الاختلاف بالحوار، وليس بتحويله إلى صراع أو عنف.
وشهد اللقاء نقاشًا مفتوحًا تضمن عددًا من الأسئلة والمداخلات من الحضور، من بينهم القس مدحت سامي، من الكنيسة الإنجيلية بملوي، والقس زاهر، من كنيسة خزام، إلى جانب عدد من المشاركين، حيث تناولت المداخلات جوانب عملية متعلقة بأسباب العنف وطرق التعامل معه داخل الأسرة والمجتمع.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار بين المؤسسات الدينية والمجتمعية، وفتح مساحات أوسع أمام الشباب للمشاركة، بما يسهم في نشر ثقافة التسامح والسلام وقبول الآخر، مع الصلاة من أجل حفظ مصر وشعبها واستمرار مسيرة التعاون المجتمعي.

السلطة الرابعة

صوت الشعب