تقارير وتحقيقات

خطيبا الحرمين: أمن المقدسات ودماء الأبرياء خط أحمر

خطيبا الحرمين: أمن المقدسات ودماء الأبرياء خط أحمر

تناولت خطبتا الجمعة في المسجد الحرام والمسجد النبوي قضايا إيمانية وأخلاقية، شملت التحذير من استهداف المقدسات والمدن الآمنة، وأهمية حسن الظن، إلى جانب بيان حكمة الله في تفاوت الأرزاق والأحوال بين العباد.

وقال إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ بندر بليلة إن استهداف جماعة الحوثي للمقدسات الإسلامية والمدن الآمنة، وفي مقدمتها مكة المكرمة، يمثل نهجًا إجراميًا متجردًا من قيم الدين والإنسانية. وشدد على أن المساس بأمن المقدسات ودماء الأبرياء «خط أحمر»، معتبرًا أن التهديدات التي تطال أمن المنطقة تكشف انحراف هذا المنهج.

وأضاف أن استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، والاعتداء على المساجد والمدارس والممتلكات، أعمال تنتهك قدسية البقاع المباركة وحرمة دماء المسلمين. وأكد أن من يستهدف بيت الله الحرام ومسجد النبي، عليه الصلاة والسلام، والمؤسسات التعليمية والدينية، لا يمت لتعاليم الإسلام بصلة، وأن الجماعات المارقة تستخدم الشعارات الدينية غطاءً للفساد والإفساد.

وتطرق الشيخ بندر بليلة إلى مخاطر سوء الظن، قائلًا إن عواقبه تدفع إلى التجسس والغيبة والعدوان، وإنه من أساليب الشيطان التي تورث الهم والقلق. ودعا إلى حسن الظن لما يحققه من سلامة للصدور وقوة للروابط، كما حث المؤمن على تجنب مواضع الريبة والمبادرة إلى التوضيح إذا وقع التباس. وأوضح أن حسن الظن واجب في العلاقات مع الأهل والأقارب والجيران وزملاء العمل والدولة والقيادة.

وفي المسجد النبوي، تناول الشيخ عبدالمحسن القاسم حكمة الله في تفاوت الأخلاق والعقول والأرزاق والمعايش، موضحًا أن الغنى والفقر من صور الابتلاء، وأن الأرزاق تجري بتقدير الله وحكمته. وأكد أن سعة الرزق لا تعني الإكرام، كما أن الفقر لا يدل على الإهانة، وأن معيار الفضل بين الناس هو الإيمان والتقوى والعمل الصالح.

وأشار القاسم إلى أن الصبر والشكر لازمان للمؤمن؛ فالغني يشكر الله على نعمته، والفقير يصبر على ما ابتلي به. وفي ختام خطبته، أكد مكانة مكة المكرمة والمدينة المنورة وما اختصهما الله به من فضل وحرمة.

السلطة الرابعة

صوت الشعب