أفادت تقارير بمغادرة قاذفة استراتيجية أمريكية من طراز B-1B قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد بالمملكة المتحدة، في وقت تتصاعد فيه التوترات في الشرق الأوسط وتنتظر طهران رداً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على شروط قدمتها لإنهاء الحرب.
وأظهرت لقطات متداولة إقلاع القاذفة بعيدة المدى من القاعدة البريطانية، التي تبعد عن إيران ما بين ست وثماني ساعات طيران، من دون اتضاح طبيعة المهمة التي تنفذها الطائرة أو وجهتها.
وبحسب ما ورد في التقارير، استخدمت الطائرة الحارق اللاحق عند الإقلاع، وهو ما قد يشير عادة إلى حملها حمولة ثقيلة تشمل تسليحاً كاملاً، مع بقاء احتمال استخدامه خلال التدريبات قائماً.
وتستضيف قاعدة فيرفورد بصورة دورية عمليات تناوب للقاذفات الأمريكية ومهام تدريبية، وهو ما يعني أن مغادرة الطائرة وحدها لا تثبت ارتباطها بالتوترات القائمة مع إيران. وكانت القاعدة قد عملت منذ مارس مركزاً رئيسياً لشن غارات عملية «الغضب الملحمي» على أهداف إيرانية، مع تمركز نحو 12 قاذفة من طراز B-1B فيها.
شروط إيرانية وتحذيرات أمريكية
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن وضع القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى، من دون تأكيد رسمي صادر عن طهران. وجاء ذلك مع إصدار وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرات أمنية لمواطنيها في ست دول بالشرق الأوسط، وقرار ترامب العودة مبكراً إلى البيت الأبيض بعد اختصار إقامته في كامب ديفيد.
وكانت إيران قد أبلغت الولايات المتحدة، يوم السبت، عبر وسطاء قطريين وباكستانيين، شروطها للتفاوض. وقال محسن رضائي، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن طهران تنتظر رداً مباشراً من ترامب بعد إحالة المقترح إلى واشنطن.
وتشمل الشروط الإيرانية إنهاء الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن الأصول المصادرة، ورفع الحصار البحري. وقال رضائي: «نحن ننتظر رد الرئيس الأمريكي»، مشيراً إلى استمرار الاتصال مع الوسيط القطري، كما أكد استعداد بلاده لما وصفه بـ«حرب حاسمة».
ولا يوجد تأكيد رسمي يربط رحلة القاذفة بهذه التطورات المتزامنة، إلا أن التحرك الجوي يظل محل متابعة في ظل حالة التأهب والتحذيرات المتبادلة.

صوت الشعب






