يتجه ملتقى الأقصر الدولي للتصوير، بعد تنظيم 18 دورة متتالية، إلى تجاوز إطار الفعالية السنوية المحدودة زمنيًا، عبر ملامح مشروع أكثر استدامة داخل المشهد التشكيلي المصري.
وتبرز الدورة التاسعة عشرة توجهًا لتطوير آليات العمل من خلال توسيع قاعدة اختيار المشاركين بنظام للترشيحات. ويقوم عدد من المختصين بتقديم أسماء فنانين للمشاركة، قبل أن تتولى اللجنة العليا عملية الاختيار، بما يتيح تنوعًا أكبر بين المدارس الفنية والخبرات المشاركة.
وفي سياق دعم الاستمرارية بين الأجيال، خُصصت منحة لأحد الفنانين المشاركين في صالون الشباب. وتستهدف هذه الخطوة ربط الفنانين الجدد بالملتقى، وإتاحة فرصة للاحتكاك بتجارب أكثر خبرة، ضمن مسار متصل لاكتشاف المواهب ودعمها.
رصيد فني قابل للتوثيق والعرض
ولا تقتصر قيمة الملتقى على الأعمال التي تُنتج في كل دورة، إذ أسفرت الدورات السابقة عن رصيد فني كبير. وظهر جزء من هذا الرصيد في معرض ضم نحو 90 عملًا مختارًا من نتاج 18 دورة سابقة، بما يفتح المجال للتعامل معه كأرشيف بصري يوثق تطور الحركة التشكيلية وتجارب الفنانين المشاركين.
كما يعزز التعاون بين صندوق التنمية الثقافية برئاسة المعماري حمدي سطوحي وصندوق التنمية الحضرية فرص نقل الفن إلى مساحات أوسع، لا سيما مع المشروعات الثقافية المرتبطة بمتحف الفنان نبيل درويش وتلال الفسطاط. ومن شأن هذا المسار أن يجعل الأعمال الفنية جزءًا دائمًا من المشهد الثقافي والعمراني، بدلًا من ارتباطها بموعد انعقاد الملتقى فقط.
ويبقى التحدي أمام الملتقى في استثمار هذا التراكم عبر معارض دورية وأرشيف رقمي وبرامج للفنانين الشباب، إلى جانب إتاحة الأعمال للجمهور على مدار العام، بما يدعم تحوله إلى منصة مستمرة لإنتاج الفن وحفظه وعرضه.

صوت الشعب






