تحل ذكرى وفاة الفنانة فايزة أحمد، التي تعد من أبرز الأصوات في تاريخ الفن المصري، إذ عُرفت بصوتها وإحساسها المرهف وقدمت خلال مسيرتها مجموعة من الأغنيات التي ارتبطت بالجمهور.
ولدت فايزة أحمد عام 1930 لأب سوري وأم لبنانية حرصت على تعليمها أصول الموسيقى. وعاشت طفولتها في بؤس وقسوة وحرمان من حنان الأب بعد طلاقه لوالدتها، قبل أن تتزوج الأم من أحمد الرواس، وتنسب فايزة إليه.
وفي سن الحادية عشرة، تقدمت فايزة أحمد إلى الإذاعة اللبنانية للحصول على اعتماد كمطربة محترفة، واعتمدت بالفعل، لكنها لم تلق قبولًا في لبنان. وانتقلت بعدها إلى إذاعة دمشق، من دون أن تحقق نجاحًا هناك.
وتعرفت لاحقًا إلى المونولوجست اللبناني عمر نعامي، الذي طلب الزواج منها، فتزوجته تحت إلحاح والدتها. ولم يستمر الزواج بسبب عدم التوافق، وانتهى بالطلاق، وأنجبت منه ابنتها فريال.
غادرت فايزة أحمد سوريا إلى مصر، وتقدمت إلى الإذاعة المصرية في القاهرة، حيث قدمها الإذاعي صلاح زكي في أغنية من ألحان محمد محسن. ثم التقت الموسيقار محمد الموجي، وشكلا خطًا غنائيًا ميزها من خلال عدة أغنيات أحدثت ضجة كبيرة.
كما لحن لها كمال الطويل ومحمود الشريف، وغنت من ألحان محمد عبد الوهاب أغنية «هان الود». ومن أبرز أغنياتها: «ست الحبايب»، و«أنا قلبي إليك ميال»، و«خليكو شاهدين على حبايبنا»، و«بيت العز»، و«يامه القمر ع الباب»، و«صعبان علينا»، و«ليه يا قلبي ليه»، و«حمال الأسية»، و«تمر حنة».
وتزوجت فايزة أحمد من الملحن محمد سلطان لمدة 17 عامًا، ورُزقا بطارق وعمرو، قبل أن يقع الطلاق في 22 مايو 1981. ثم تزوجت الضابط عادل عبد الرحمن وانفصلت عنه بعد فترة قصيرة، قبل أن تعود للزواج من محمد سلطان مرة أخرى بعد معاناتها مع سرطان الثدي بفترة وجيزة.
وتوفيت فايزة أحمد يوم الأربعاء 21 سبتمبر 1983، عن عمر ناهز 49 سنة، بعد صراع طويل مع سرطان الثدي.

صوت الشعب






