تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة آمال زايد، إحدى نجمات السينما المصرية الكلاسيكية، التي ارتبط اسمها بتقديم شخصيات الأم والزوجة والمرأة المصرية البسيطة، قبل أن ترحل في 23 سبتمبر عام 1972 عن عمر ناهز 62 عامًا.
وُلدت الفنانة، واسمها حكمت محمد زايد، في القاهرة يوم 27 سبتمبر عام 1910، ونشأت وسط عائلة فنية ضمت شقيقتها الفنانة جمالات زايد، ومحسن ومطيع زايد، كما كانت والدة الفنانة معالي زايد.
بدأت آمال زايد طريقها الفني مبكرًا بالالتحاق بالفرقة القومية مقابل أجر شهري لم يتجاوز ثلاثة جنيهات. وخاضت أولى تجاربها السينمائية بدور صغير في فيلم «سلامة في خير» عام 1937 أمام نجيب الريحاني، ثم شاركت في فيلم «بائعة التفاح» عام 1939 مع عزيزة أمير، قبل ظهورها في «دنانير» و«عايدة» إلى جانب أم كلثوم.
تزوجت عام 1943 من عبد الله المنباوي، أحد الضباط الأحرار، واعتزلت الفن في العام التالي للتفرغ لحياتها الأسرية. وأنجبت أربعة أبناء هم محمد ومهجة وماجدة ومعالي زايد، قبل أن تعود إلى العمل بعد انفصالها عن زوجها وغياب استمر نحو 15 عامًا، من خلال فيلم «من أجل حبي» عام 1959 بمشاركة فريد الأطرش وماجدة.
«أمينة» محطة بارزة
قدمت زايد بعد عودتها أعمالًا منها «يوم من عمري» و«بياعة الجرايد» و«قصر الشوق» و«عفريت مراتي» و«شيء من الخوف». وكانت محطتها الأبرز في شخصية «أمينة» بفيلم «بين القصرين»، المأخوذ عن الجزء الأول من ثلاثية نجيب محفوظ، لتصبح الشخصية من أشهر الشخصيات النسائية في تاريخ السينما المصرية.
وامتدت تجربتها إلى المسرح، حيث شاركت في أعمال منها «الفراشة» و«بين القصرين» و«السمان والخريف» و«خان الخليلي»، وبلغ رصيدها نحو 32 مسرحية. كما برزت إذاعيًا، خاصة في مسلسل «عائلة مرزوق أفندي» الذي قُدم يوميًا ضمن برنامج «إلى ربات البيوت» لأكثر من ثلاثة عقود.
وفي نهاية مشوارها عانت آمال زايد من ورم خبيث في الأمعاء. وعُرض لها بعد رحيلها فيلم «الحب الذي كان» عام 1973، بمشاركة سعاد حسني ومحمود ياسين وإخراج علي بدرخان.

صوت الشعب






