في محاولة جديدة لامتصاص الغضب الشعبي المتصاعد جراء تدهور القدرة الشرائية للجنيه، أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية عما أسمته "ضخ سلع مخفضة" في محافظة الجيزة عبر 35 منفذًا تموينيًا فقط، وهو ما وصفه مراقبون بـ "الحلول الترقيعية" التي لا تتناسب مع الكثافة السكانية للمحافظة التي تتجاوز 10 ملايين نسمة.
ووفقًا لبيان الوزارة، توزعت المنافذ بواقع 9 مجمعات استهلاكية تابعة لشركة "النيل" في مناطق مثل إمبابة، وميدان الجيزة، والهرم، وبولاق الدكرور، إضافة إلى 26 منفذًا تابعًا لمشروع «جمعيتي» مقسمة على باقي المراكز والقرى؛ وهي أرقام تظهر ضآلة التغطية الحكومية مقارنة باحتياجات الشارع الكبيرة.
ورغم حديث الوزارة عن تخفيضات تصل إلى 25% وجولات ميدانية لمركزها الإعلامي برفقة الكاميرات بتوجيهات الوزير شريف فاروق، يؤكد مواطنون أن هذه المبادرات تفتقر إلى الاستدامة؛ حيث سرعان ما تنفذ السلع الأساسية من الأرز والسكر والزيت في الساعات الأولى من الضخ، لتترك المواطن فريسة لغلاء الأسواق الحرّة التي غاب عنها الرقيب الحقيقي.
وتأتي هذه التصريحات الرسمية في وقت يعاني فيه الشارع المصري من موجات متتالية من الارتفاعات السعرية، ما يجعل التركيز على شو إعلامي بـ 35 منفذًا مجرد استهلاك صحفي لا يعالج جذور الأزمة الاقتصادية ولا يوقف تآكل أجور المواطنين.

صوت الشعب






