أقيمت، ضمن فعاليات اليوم الثالث لمؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، حلقة نقاشية بعنوان «التعليم والهوية: بين المناهج وطرق التدريس»، أدارها الدكتور سامي نصار، أستاذ التربية بجامعة القاهرة وعميد كلية الدراسات العليا للتربية الأسبق.
وقال نصار إن النظام التعليمي في مصر يشهد تغييرات وإصلاحات متعددة، تشمل بنيته التنظيمية ومناهجه وطرق التدريس، مشيرًا إلى أن هذه التحولات تثير تساؤلات بشأن موقع الهوية داخل مسار التطوير.
من جانبه، أكد الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير التربية والتعليم للمبادرات الرئاسية وتطوير المنهج، أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا كبيرًا بملف التعليم خلال السنوات القليلة الماضية. وأضاف أن الفترة السابقة شهدت تغيرات إيجابية، خاصة في ما يتعلق بتقليل كثافة الفصول.
وأوضح حسن أن العلاقة وثيقة بين الهوية والمدرسة، باعتبارها الحاضنة الثانية للطفل بعد الأسرة، مؤكدًا أن دورها لا يقتصر على نقل المعرفة، بل يمتد إلى دعم الانتماء والهوية الوطنية. كما أشار إلى تعرض مؤسسات مصرية لتصدعات كبيرة خلال العقود الماضية، مستعرضًا تدابير عاجلة اتخذتها الدولة خلال العامين الماضيين لمعالجة مشكلات المدارس، ومنها كثافة الفصول.
ولفت إلى إدخال تعديلات على بعض المناهج الدراسية عبر 3 مرتكزات رئيسية، تضم المعارف والقضايا الكبرى، ومن بينها الهوية الوطنية والقيم الداعمة للطلاب، إلى جانب الاهتمام ببناء التفكير النقدي لديهم.
بدوره، رأى الدكتور أنور مغيث، أستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة بجامعة العاصمة، أن التعامل مع الهوية باعتبارها شيئًا يتطلب الحراسة والحماية قد يعيق التطوير، موضحًا أن معناها البسيط يرتبط بالإجابة عن سؤال: من أنا أو من نحن. وأضاف أن المدرسة تؤدي وظيفتي نقل المعارف والتنشئة الاجتماعية، بما يفرض عليها دورًا في إعداد الطالب للمجتمع وغرس القيم فيه.
وتناولت الدكتورة هويدا عدلي، أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، تحديات إتاحة تعليم عالي الجودة لجميع فئات المجتمع، مؤكدة أهمية التاريخ والجغرافيا في تشكيل هوية الطلاب، وضرورة التركيز على تدريس التاريخ، خصوصًا تاريخ الشعوب.
كما تحدث الدكتور يسري الجمل، وزير التربية والتعليم الأسبق، عن أهمية إعداد معلم قادر على نقل قضية الهوية لطلاب التعليم الأساسي، مطالبًا بتضمين مواد في مناهج كليات التربية تؤهل المدرس لمعالجة هذه القضية.

صوت الشعب






