تحل اليوم الذكرى الـ56 لرحيل الرئيس جمال عبد الناصر، أحد أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ مصر والعالم العربي، إذ توفي في 28 سبتمبر 1970 عن عمر ناهز 52 عامًا، بعد مسيرة امتدت من مشاركته في ثورة يوليو 1952 إلى توليه رئاسة الجمهورية وما شهدته البلاد والمنطقة من محطات فارقة.
وُلد جمال عبد الناصر حسين خليل في الإسكندرية في 15 يناير 1918، والتحق بالكلية الحربية عام 1937 وتخرج فيها عام 1938، قبل أن يشارك في حرب فلسطين عام 1948. وبعد عودته، ارتبط بتنظيم الضباط الأحرار الذي قاد ثورة 23 يوليو 1952، والتي أطاحت بالنظام الملكي وأعلنت الجمهورية في مصر عام 1953.
وتدرج عبد الناصر في مواقع السلطة عقب الثورة، إلى أن أصبح رئيسًا للجمهورية في يونيو 1956. وشهدت السنوات التالية إصدار قوانين الإصلاح الزراعي، وتوقيع اتفاقية جلاء القوات البريطانية، والتوسع في التصنيع والتنمية، إلى جانب سياسات لإعادة تشكيل الاقتصاد والمجتمع المصري.
محطات داخلية وإقليمية
وفي 26 يوليو 1956 أعلن تأميم شركة قناة السويس البحرية لتصبح القناة تحت الإدارة المصرية، وهو قرار أعقبه العدوان الثلاثي من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، لتصبح أزمة السويس واحدة من أبرز محطات خمسينيات القرن الماضي.
وارتبط عهده كذلك بمشروع السد العالي الذي بدأ العمل فيه خلال الستينيات، وبالتوسع في الصناعة والتعليم والصحة والإنشاء والتعمير. وعلى المستوى العربي، أعلن في 22 فبراير 1958 قيام الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا وتولى رئاستها، قبل انتهاء الوحدة عام 1961، كما تبنى دعم حركات التحرر من الاستعمار وارتبط اسمه بحركة عدم الانحياز.
وشكلت حرب يونيو 1967 محطة صعبة؛ فأعلن تنحيه في 9 يونيو، قبل أن يعود إلى ممارسة مهامه الرئاسية عقب مظاهرات طالبت باستمراره. وفي سنوات حكمه الأخيرة، اهتم بإعادة بناء القوات المسلحة وخوض حرب الاستنزاف، بالتوازي مع التعامل السياسي مع تداعيات حرب 1967 والصراع العربي الإسرائيلي. وأثار رحيله حزنًا واسعًا، وخرجت حشود ضخمة في جنازته بحضور عدد من القادة العرب.

صوت الشعب






