«المركز» يرحب بتأجيل «الإجراءات الجنائية» ويحذر من تجاوُز حد الحبس الاحتياطي

«المركز» يرحب بتأجيل «الإجراءات الجنائية» ويحذر من تجاوُز حد الحبس الاحتياطي

يرحب المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة - بحذر شديد- ، بقرار البرلمان المصرى بتأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 ، والذى كان من المفترض دخوله حيز النفاذ غدا الموافق الأول من أكتوبر 2026 ، لأسباب تتعلق بعدم الجاهزية التقنية والفنية والإدارية المترتبة على تطبيقه وفقا للوارد فى المذكرة الإيضاحية للقانون القاضى بالتأجيل .
والمركز إذ يشير إلى أهمية تلك الخطوة الإيجابية فإنه يؤكد على النقاط التالية :
- إن هذا القانون وما يتضمنه من أحكام غير دستورية ومخالفة للقانون الدولى ، وماسة بكافة ضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة ، والتى أشار إليها الخبراء ومنظمات المجتمع المدنى ولجان الأمم المتحدة سابقا ، هو بحاجة ماسة إلى ضرورة إعادة فتح حوار مجتمعى جاد وحقيقى بغرض إعادة صياغته كليا وفقا لمعايير المحاكمة العادلة والمنصفة ، والتأكد من حفاظ مواده وأحكامه على التوازن بين المصلحة العامة وحقوق وحريات الأفراد وحقهم فى التمتع بقرينة البراءة .

- إن قرار تأجيل تطبيق القانون لا يحل الحكومة المصرية من التزاماتها بضرورة الإفراج الفورى دون قيد أو شرط عن كل المحبوسين إحتياطيا ، الذين تجاوزت فترات حبسهم 18 شهر ، بإعتيار أن نص المادة 142 من القانون المؤجل تعد من الأحكام الموضوعية التى لا يتوقف تطبيقها على ميعاد سريان القانون ، ويمكن تنفيذها فور نشر قانون التأجيل فى الجريدة الرسمية .

- إن المركز العربى يُحمل مكتب النائب العام المصرى دون غيره، كامل المسئولية عن ما وصلت إليه أوضاع الحبس الاحتياطى المطول ، بما يقتضى منه ضرورة الإسراع فى إنهاء فحص ملفات المتهمين الذين تتجاوز فترات حبسهم الإحتياطية الحد الأقصى 18 شهر وفقا للقانون الجديد . وإخلاء سبيلهم فورا .
إن قرار تأجيل تطبيق هذا القانون المعيب دستوريا يعد فرصة جيدة لإنقاذ سمعة النظام القضائى المصرى الذى لم يعد يتحمل الإساءة إليه أكثر مما هو عليه ، والذى يحتل ترتيبا شديد التراجع فى مؤشرات سيادة القانون والعدالة على مدار السنوات العشر الأخيرة ، وهو الأمر الذى يقتضى إستخدام فترة العام القادم فى إعادة صياغة كافة أحكام ومواد قانون الإجراءات الجنائية وفقا للدستور المصرى والمواثيق الدولية التى صادقت عليها الحكومة المصرية بما يحقق ضمانات المحاكمات العادلة والمنصفة للمواطنين ويحفظ المصلحة العامة معا .
وكان المركز العربي قد طالب الحكومة في 20 سبتمبر الحالى بتأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام آخر ضمانا لحسن سير العدالة وإدارتها وتوفيرا لوقت يمكن النقاش فيه حول عدد من المواد التي تنتقص من حقوق المتهم ودفاعه وتنال من مقتضيات ومعايير المحاكمات العادلة، وأن الأثر التشريعي السلبي لبعض هذه الأحكام وإن كان لن يظهر قبل سنوات إلا أنه لا يمكن تداركه بعد تطبيق هذا القانون.

السلطة الرابعة

صوت الشعب