أخبار مصر

من العبور إلى طابا.. محطات استرداد مصر كامل سيناء

من العبور إلى طابا.. محطات استرداد مصر كامل سيناء

مثلت حرب السادس من أكتوبر 1973 محطة فاصلة في مسار استعادة مصر لأرض سيناء، بعدما خاضت القوات المسلحة معركة العبور واستعادت جزءًا من أرض الوطن. وبعد توقف القتال، انتقل الملف إلى مسار دبلوماسي استهدف استكمال استرداد شبه الجزيرة وعودة السيادة المصرية عليها.

صدر قرار مجلس الأمن رقم 338 بعد اليوم السادس عشر من الحرب، وقضى بوقف الأعمال العسكرية اعتبارًا من 22 أكتوبر 1973، وقبلته مصر ونفذته مساء صدوره. ومع خرق القوات الإسرائيلية للقرار، صدر قرار آخر في 23 أكتوبر يلزم الأطراف بوقف إطلاق النار، قبل أن تتوقف المعارك في 28 أكتوبر 1973 بوصول قوات الطوارئ الدولية إلى جبهة القتال في سيناء.

وفي مباحثات الكيلو 101 خلال أكتوبر ونوفمبر 1973، وُقع اتفاق في 11 نوفمبر تضمن تثبيت وقف إطلاق النار، وإيصال الإمدادات اليومية إلى مدينة السويس تحت مراقبة قوات الطوارئ الدولية، والبدء في تبادل الأسرى والجرحى، تمهيدًا للمحادثات السياسية.

اتفاقات فض الاشتباك والسلام

شهد يناير 1974 توقيع الاتفاق الأول لفض الاشتباك، محددًا انسحاب القوات الإسرائيلية إلى مسافة 30 كيلومترًا شرق القناة ومنطقة فصل تراقبها قوات الطوارئ الدولية. وفي سبتمبر 1975، أتاح الاتفاق الثاني لمصر استرداد نحو 4500 كيلومتر من سيناء، ونص على تسوية النزاع بالوسائل السلمية.

زار الرئيس الراحل أنور السادات القدس في نوفمبر 1977، بعد إعلانه في مجلس الشعب استعداده للذهاب إلى إسرائيل من أجل السلام. وفي 5 سبتمبر 1978 وافقت مصر وإسرائيل على عقد مؤتمر كامب ديفيد بالولايات المتحدة، وأُعلن الاتفاق في 17 سبتمبر، ثم وُقعت وثيقته في البيت الأبيض في 18 سبتمبر 1978، متضمنة إطار السلام في الشرق الأوسط وإطار معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.

وفي 26 مارس 1979، وقعت الدولتان معاهدة السلام التي نصت على إنهاء الحرب، وانسحاب إسرائيل بقواتها المسلحة ومدنييها من سيناء إلى ما وراء الحدود الدولية، واستئناف مصر ممارسة سيادتها الكاملة على شبه الجزيرة.

رُفع العلم المصري في العريش يوم 26 مايو 1979، وبدأت المرحلة الثانية للانسحاب في 26 يوليو من «أبو زنيبة حتى أبو خربة». وفي 19 نوفمبر 1979 انسحبت إسرائيل من «سانت كاترين ووادي الطور»، وهو العيد القومي لمحافظة جنوب سيناء. واكتمل الانسحاب في 25 أبريل 1982 برفع العلم في رفح وشرم الشيخ، فيما حُسمت قضية طابا بعد سبع سنوات من الجهد الدبلوماسي، برفع الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك علم مصر عليها في 19 مارس 1989.

السلطة الرابعة

صوت الشعب