القاهرة – "السلطة الرابعة":
في تصعيد جديد يعكس حالة الاحتقان والغضب داخل الوسط التعليمي، تصاعدت المطالب الحقوقية والنقابية بكشف الملابسات الكاملة لوفاة المعلمة ناهد حنا نظير (المعلمة بمحافظة سوهاج)، والتي توفيت إثر تعرضها لضغوط نفسية وعصبية بالغة نتيجة تعنيفها وإصدار قرارات تعسفية بحقها تمثلت في إحالتها للتحقيق ونقلها قسراً من عضوية لجنة المتابعة المعروفة إعلامياً وإدارياً بـ "الأتوبيس الطائر".
وفي هذا السياق، أصدر تيار استقلال المعلمين بياناً عاجلاً، تلقت "السلطة الرابعة" نسخة منه، حمل فيه وزارة التربية والتعليم المسؤولية الكاملة عن تداعيات ما وصفه بـ "السياسات القمعية والتفتيشية" التي تُمارس بحق المعلمين داخل المدارس.
وقال هلال عبدالحميد، المتحدث الرسمي باسم التيار، في تصريحات شديدة اللهجة، إن بعض أعضاء لجان المتابعة (الأتوبيس الطائر) قد انحرفوا تماماً عن مسارهم التوجيهي والتربوِي، ليتحولوا إلى "حملات تفتيشية استعراضية" تهدف إلى ترهيب المعلمين وإخضاعهم لضغوط نفسية وعصبية غير مبررة، مؤكداً أن تلك اللجان باتت تمارس أساليب تقترب من "إرهاب المعلمين" بدلاً من تقديم الدعم الفني والمهني لهم.
وأشار "عبدالحميد" إلى مفارقة مؤسفة تتمثل في أن هؤلاء المفتشين قد هجروا بالأصل مهامهم الأساسية داخل فصول الدراسة والعملية التعليمية، ليتحولوا إلى أدوات قمعية ومفتشين مغتربين عن قيم ورسالة المعلم الحقيقية.
وختم تيار استقلال المعلمين بيانه بالمطالبة العاجلة بـ:
* فتح تحقيق عاجل وموسع وشفاف في واقعة وفاة المعلمة ناهد حنا نظير، ومحاسبة كل من تثبت إدانته في تعسفها أو الضغط عليها نفسياً.
* وقف الممارسات الفوقية والاستعراضية التي تمارسها لجان المتابعة بحق المعلمين في مختلف المحافظات.
* إعادة هيكلة لجان المتابعة وتطهيرها لتتحلى بالقيم التربوية والمهنية والإنسانية في التعامل مع الكوادر التعليمية التي تمثل عماد الوطن.

صوت الشعب






