الفن

ذكرى رحيل كامل الكيلاني.. رائد أدب الطفل وصاحب «السندباد البحري»

ذكرى رحيل كامل الكيلاني.. رائد أدب الطفل وصاحب «السندباد البحري»

تحل في 9 أكتوبر ذكرى رحيل الأديب كامل الكيلاني، أحد أبرز رواد أدب الأطفال في العالم العربي، الذي رحل في 9 أكتوبر 1959 بعد مسيرة جمعت بين التأليف والترجمة والتحقيق والنقد والصحافة والعمل الوظيفي.

وُلد كامل الكيلاني إبراهيم كيلاني في حي القلعة بالقاهرة عام 1897، ونشأ وسط الحكايات والأغاني الشعبية والأساطير، وهي عناصر انعكست لاحقًا على عالمه الأدبي. حفظ القرآن الكريم في الكُتّاب، واهتم بالقراءة وحفظ الشعر العربي، إلى جانب اطلاعه على الأدب والتراث العربي.

حصل الكيلاني على شهادة البكالوريا، ثم درس في الجامعة المصرية الأدب الإنجليزي والفرنسي، ونال ليسانس الآداب في اللغة الإنجليزية، كما اهتم بالأدب الإيطالي. وعمل في التدريس والصحافة، ثم التحق بوزارة الأوقاف، وتدرج فيها إلى أن شغل منصب سكرتير المجلس الأعلى للأوقاف عام 1954.

مشروع أدبي للطفل

بدأ الكيلاني رحلته الأبرز في عشرينيات القرن الماضي بإصدار كتاب «السندباد البحري»، واضعًا أساس مشروع يهدف إلى تأسيس مكتبة أدبية متخصصة للطفل. ولم يتعامل مع هذا اللون باعتباره وسيلة للتسلية فقط، بل اعتبره أداة لبناء الشخصية وتنمية الخيال وترسيخ القيم والأخلاق.

واعتمد في قصصه على اللغة العربية الفصحى، مستلهمًا الأساطير والحكايات الشعبية والتراث العربي والأدب العالمي، مع الحفاظ على عنصر التشويق. وألّف وترجم نحو 250 قصة للأطفال، من بينها «السندباد البحري» و«جحا» و«ألف ليلة وليلة» و«مصباح علاء الدين»، كما قدم أعمالًا مترجمة ومقتبسة مثل «روبنسون كروزو» و«جاليفر في بلاد الأقزام» و«حي بن يقظان».

وامتد نشاطه إلى الإذاعة، إذ كان من أوائل من خاطبوا الأطفال عبرها، فيما تُرجمت مجموعة من قصصه إلى الصينية والروسية والإسبانية والإنجليزية والفرنسية. كما حظي بتكريم الدولة، وأُطلقت جائزة تحمل اسمه في مجال أدب الطفل تقديرًا لإسهاماته.

السلطة الرابعة

صوت الشعب