عبر عدد من المعلمين، عبر منشورات على «فيس بوك»، عن شكواهم من زيادة أعباء تصحيح التقييمات والواجبات والأداءات والامتحانات، معتبرين أن الوقت المتاح للشرح والأنشطة والتفاعل مع الطلاب بات محدودًا.
وقالت سارة فتحي إن التقييمات تحول دون شرح الدروس وتنفيذ الأنشطة والحديث مع الطلاب عن القيم والأخلاق، مضيفة أنها تعود من المدرسة يوميًا «مجهدة جدًا ومحبطّة». وذكرت المعلمة مرمر ماهر أن ضغط إنهاء الشرح وحل الأداءات والتقييمات والتصحيح أضعف مساحة الإبداع والعلاقة الطيبة بين المعلم والتلاميذ.
وقال خالد حسن، الذي أمضى 30 سنة في التدريس وبقيت له «أمتار» على التقاعد، إنه لم ير «أسوأ من هذه الأيام». بينما رأت سماح محمد أن المهام الورقية استحوذت على وقت العملية التعليمية الحقيقية، وقالت جهاد أمين إن المعلم يضطر إلى اصطحاب الأوراق إلى المنزل للتصحيح حتى يتمكن من تنفيذ الأنشطة بالمدرسة.
وأشارت رويدا رضا، التي تعمل منذ 2015، إلى أن آخر سنتين تجاوزتا طاقتها على التحمل. وقال أحمد مصطفى إن الرصد يتطلب أسبوعيًا 5 خانات لـ150 طالبًا، بما يعادل 750 خانة. كما قالت غادة عبد الفتاح إن المدارس أصبحت منشغلة بالتقييمات وتسجيل المواظبة والحضور، بينما يتجه شرح المناهج إلى «السناتر» بسبب ضيق الوقت وصعوبة المناهج.
حسابات معلم للتصحيح والتدريس
ونشر هيثم السيد، أحد المعلمين، رسالة قال فيها إنه دخل في نوبة اكتئاب لعدم قدرته على تقديم تدريس حقيقي داخل الفصول. وذكر أنه يصحح أسبوعيًا 150 كتابًا و150 كراسة مرتين في الأسبوع، مقدرًا وقت التصحيح بنحو 600 دقيقة أسبوعيًا إذا استغرق كل كتاب أو كراسة دقيقة واحدة.
وأوضح أن ساعات تدريسه الأسبوعية تبلغ نحو 11 ساعة وربع، أي قرابة 675 دقيقة، وقال إن هذا الحساب يترك 75 دقيقة أسبوعيًا للتدريس، أو نصف دقيقة لكل طالب من إجمالي 150 طالبًا، بخلاف وقت تسجيل الغياب في كل حصة. وأضاف أنه يعمل بالتدريس منذ 23 سنة، وأنه يفتقد القدرة على تدريس المهارات وتنفيذ الأنشطة واستخدام الوسائل التعليمية.
في المقابل، كان محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، قد أكد وصول نسبة حضور الطلاب إلى 95% في عدد كبير من المحافظات، مشددًا على أن درجات الطلاب يجب أن تعبر عن مستواهم الفعلي والتزامهم بالحضور والمشاركة والتقييمات. كما أوضح أن منظومة التقييمات تخضع لمتابعة المعلم ومدير المدرسة والتوجيه، مع وجود ما يثبت أداء الطالب للمهام المطلوبة.

صوت الشعب






