تحتفل مصر والقوات المسلحة بالعيد الرابع والتسعين للقوات الجوية، والذكرى الثالثة والخمسين لمعركة المنصورة الجوية، التي توافق يوم 14 أكتوبر. وقال الفريق طيار عمرو صقر، قائد القوات الجوية، إن هذا اليوم سيظل خالداً في تاريخ القوات الجوية، باعتباره مناسبة لاستعادة أمجاد معركة أثبت خلالها نسور مصر كفاءة قتالية وقدرة على مواجهة التفوق العددي والنوعي للعدو.
وأكد أن المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة وما تفرضه من تحديات أمنية تستدعي مواصلة تطوير وتحديث القوات المسلحة، بما يدعم قدرتها على حماية الأمن القومي والمصالح الوطنية والتعامل بكفاءة مع التهديدات المختلفة.
وأوضح أن القوات الجوية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطويراً في طائرات متعددة المهام والمروحيات والطائرات الموجهة، إلى جانب المنظومات والتجهيزات المرتبطة بها. وأضاف أن أعمال التطوير شملت القواعد الجوية والمطارات والمنشآت الفنية والإدارية، مع توفير تجهيزات لاستقبال وتشغيل الطرازات الحديثة ورفع مستويات الاستعداد والكفاءة القتالية.
وأشار قائد القوات الجوية إلى الاهتمام بإعداد وتأهيل العناصر البشرية وتحديث منظومات التدريب باستخدام المحاكيات والوسائل التدريبية الحديثة، فضلاً عن المشاركة في التدريبات المشتركة مع الدول الشقيقة والصديقة. ولفت إلى أن تدريب «نسور الحضارة 2026» تضمن مراحل نظرية وعملية، وطلعات جوية مشتركة، والتدريب على مهام وتكتيكات جوية متنوعة والتزود بالوقود في الجو.
وقال إن مفهوم القوات الجوية الحديثة لا يرتبط بعدد الطائرات أو طرازاتها فقط، وإنما بتكامل منظومات الطيران والقيادة والسيطرة والاستطلاع والتدريب والدعم الفني والهندسي والطبي واللوجستي. وشدد على أن العنصر البشري يظل محور هذه المنظومة، حتى مع دخول الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، باعتبارها وسائل لتعزيز قدرات الإنسان لا لإلغاء دوره.
ونوه بدور معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء بنسختيه لعامي 2024 و2026 في دعم التعاون الدولي بمجالات الطيران والفضاء، مؤكداً أن النسخة الثانية، التي أقيمت برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، عكست قدرة مصر على تنظيم الفعاليات الدولية الكبرى. واختتم بالتأكيد على التزام رجال القوات الجوية بحماية سماء الوطن وصون مقدراته، تحت شعار: «إلى العلا في سبيل المجد».

صوت الشعب






