أعلن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، توجه الدولة إلى وقف تصدير خامات تعدينية وتحويلها داخل مصر إلى منتجات ذات قيمة مضافة، بهدف تعزيز عوائد الصادرات وجذب استثمارات للصناعات التحويلية.
وقال هاشم، خلال ندوة نظمها مجلس الأعمال المصري الكندي مساء أمس الثلاثاء، إن الخطة تبدأ بثلاث خامات هي الفوسفات والفلسبار والمنجنيز، عبر إقامة صناعات محلية تعتمد عليها. وأضاف أن التصنيع يمكن أن يرفع قيمة الصادرات في بعض القطاعات إلى ثلاثة أمثالها أو أكثر، بما يدعم حصة التعدين في الناتج الصناعي.
فرص لإحلال الواردات وطرح مجمعات
وأوضح الوزير أن خريطة صناعية جديدة تحدد القطاعات الأعلى جدوى للاستثمار، واستندت إلى دراسة تجارب كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا وتركيا. وتشمل الخريطة سلاسل الإمداد العالمية، والصناعات الاستراتيجية والتمكينية والمغذية، إلى جانب إعادة التدوير والاقتصاد الدائري، مع استهداف ترسيخ موقع مصر في هذه المجالات بحلول 2030.
وكشف أن مصر تستورد سنويًا سيورًا ناقلة بنحو 450 مليون دولار، وسبائك بحوالي 160 مليون دولار، وحراريات بما يصل إلى 150 مليون دولار، معتبرًا أن فاتورة تتجاوز 760 مليون دولار تمثل فرصة للمستثمرين لإحلال المنتج المحلي محل الواردات.
وأشار إلى أن الوزارة ستطرح عددًا من المجمعات الصناعية أمام المستثمرين خلال ساعات، بالتوازي مع إعفاء معظم المصانع القائمة من إجراءات وثيقة التأمين المعروفة باسم «المجمعة العشرية». كما أكد استرداد الأراضي الصناعية من المستثمرين غير الملتزمين باستغلالها، معتبرًا أن الأرض غير المستغلة تعادل مصنعًا متوقفًا.
دعم المصانع المتعثرة
وأعلن هاشم إطلاق مبادرة بقيمة 10 مليارات جنيه لإعادة المصانع المتعثرة إلى الخدمة، من خلال الدعم الفني والتمويلي، وإعادة الهيكلة، وإدخال مستثمرين جدد. وتتضمن المبادرة صندوقًا أُنشئ بالتعاون مع البنك المركزي برأسمال مبدئي مليار جنيه قابل للزيادة.
وقال إن الحرب الأمريكية الإيرانية اندلعت بعد عشرة أيام من توليه المنصب، وإن الحكومة وضعت سيناريوهات وخططًا استباقية لاحتواء آثارها على السوق والمصانع المصرية. كما أعلنت الهيئة العامة للتنمية الصناعية طرح 400 وحدة صناعية جاهزة للتسليم الفوري في 11 مجمعًا موزعة على 10 محافظات، خلال الفترة من 15 إلى 29 أكتوبر 2026.

صوت الشعب






