أعلنت السلطات الروسية انتهاء المتابعة الطبية لجميع الأشخاص الذين خالطوا امرأة توفيت وكانت تعمل في معهد لأبحاث الطاعون بمنطقة إيركوتسك في سيبيريا. وقالت إن المتابعة لم تسفر عن رصد مشكلات صحية مرتبطة بأمراض معدية، بعدما ربطت تقارير إعلامية الواقعة باحتمال الإصابة بالطاعون.
ونفت السلطات وجود أدلة على إصابة المرأة بالطاعون، مؤكدة أن سبب الوفاة هو الالتهاب الرئوي. وأضافت أن نحو 5 آلاف اختبار أُجريت للمخالطين لم تكشف عن إصابات بالوباء.
وأثارت الواقعة اهتمامًا واسعًا في وسائل إعلام دولية، بالتزامن مع توتر العلاقات بين روسيا والغرب. ودعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو موسكو إلى تقديم مزيد من المعلومات، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تتابع الوضع عن كثب. كما تداولت وسائل إعلام أوكرانية تقارير عن قلق داخل الكرملين واتهامات بالتستر على المعلومات، فيما أُثيرت مقارنات مع أحداث ووهان في بداية جائحة كورونا قبل نحو 7 سنوات.
قمة روسيا وإفريقيا
يتزامن الجدل مع استعداد موسكو لاستضافة القمة الروسية الإفريقية الثالثة والمنتدى الاقتصادي والإنساني المصاحب لها يومي 28 و29 أكتوبر 2026. وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن عددًا كبيرًا من القادة الأفارقة ورؤساء كتل التعاون الإقليمي المدعوين أكدوا مشاركتهم في القمة، التي تستهدف توسيع التعاون السياسي والأمني والاقتصادي والعلمي والتقني والثقافي والإنساني.
وقال الباحث والخبير الاستراتيجي علي فوزي إن التنافس بين روسيا والولايات المتحدة والدول الأوروبية على النفوذ والمصالح في إفريقيا ينعكس على تناول بعض وسائل الإعلام الغربية والأوكرانية للأخبار المرتبطة بالطاعون. واعتبر أن تداول الاتهامات قد يضر بصورة موسكو دوليًا بالتزامن مع تحضيرات القمة.
وأشار فوزي إلى ضرورة التمييز بين الأبحاث العلمية المتعلقة بمسببات الأمراض وبين اتهامات تطوير أسلحة بيولوجية، التي تحتاج إلى أدلة مستقلة وموثقة. وذكرت المادة أن وثائق نُسبت إلى مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي جابارد في يونيو 2026 تحدثت عن تمويل الولايات المتحدة أكثر من 120 مختبرًا بيولوجيًا في أكثر من 30 دولة، بينها أكثر من 40 مختبرًا في أوكرانيا، مع التأكيد على أن هذه الأرقام وطبيعة الأنشطة تحتاج إلى مراجعة الوثائق الأصلية.

صوت الشعب






