رحب الحزب الشيوعي المصري بالتصريحات التي أدلى بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء الموافق 14 أكتوبر 2026، بشأن عدم المساس بالدستور، مؤكداً أن احترام الوثيقة الدستورية يمثل الركيزة الأساسية لترسيخ الثقة في العقد الاجتماعي والسياسي الحاكم بين الدولة والمواطنين.
وفي بيانه الرسمي، اعتبر الحزب أن مجرد الإعلان الرعدم المساس بالدستور يعد "توجهاً إيجابياً في حد ذاته"، إلا أنه شدد على ضرورة اقتران هذا التوجه بخطوات عملية وإجراءات مادية ملموسة لكي يكتسب معناه الحقيقي في الالتزام بحرية العمل السياسي ومبدأ التداول السلمي للسلطة.
شروط ومطالب لضمان فاعلية التصريحات
حدد الحزب الشيوعي عدداً من المطالب الملحة التي يرى فيها ترجمة حقيقية لتلك التوجهات، وفي مقدمتها:
فتح المجال العام: إتاحة حرية التعبير السلمي عن الرأي أمام كافة القوى السياسية والمجتمعية.
دعم العمل الحزبي: الوقف الفوري لكافة أشكال التضييق الممارس على الأحزاب السياسية وقواعدها.
ملف السجناء: الإفراج عن المعتقلين سلمياً على خلفية قضايا الرأي والتعبير.
النزاهة الانتخابية: الإقرار السياسي والعملي بحق جميع المواطنين في خوض منافسة انتخابية حرة ونزيحة، بمنأى عن أي تدخلات من أجهزة الإدارة أو الأمن.
تطبيق الدستور.. المعيار الحقيقي
وفي سياق متصل، لفت الحزب الانتباه إلى أن احترام الدستور لا يقتصر فحسب على الجانب السلبي المتمثل في "عدم المساس به"، بل يرتكز أساساً على الالتزام الجاد بتطبيق كافة مواده، ولا سيما تلك المعنية بالحقوق السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية للمواطنين.
وختم الحزب الشيوعي بيانه بالتحذير من أن غياب الآليات التنفيذية لتطبيق الدستور قد يفرغ التصريحات الإيجابية من مضمونها، مؤكداً أن صداها الحقيقي لن يتردد في الشارع وبين الطبقات الشعبية والقوى الحية إلا بقرارات وممارسات محسوسة على أرض الواقع.

صوت الشعب






