في تصريح خاص لموقع «السلطة الرابعة»، عقّبت الدكتورة كريمة الحفناوي على تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي التي أدلى بها بالأمس بشأن عدم المساس بالدستور.
وقالت الدكتورة كريمة الحفناوي إنه سبق من قبل أن نواب الموالاة في عام 2019 قدموا طلباً من أجل تعديل الدستور، وحصل اعتداء على الدستور في أهم مواده؛ وهي المادة الخاصة بمدد رئيس الجمهورية التي تنص على أنها من المواد التي لا يمكن تعديلها، وبالرغم من ذلك تم تعديل الدستور لإضافة مادة لتمديد فترة رئيس الجمهورية. كما تم أيضاً إجراء تعديلات أخرى خاصة بالاعتداء على استقلال السلطة القضائية، وتعديلات كثيرة خالفت المواد الأساسية والمبادئ الأساسية للدستور.
وأضافت أن النقطة الثانية التي لا بد من قولها هي: هل بالفعل يتم تفعيل الدستور؟ فقبل أن نعدله علينا أن نفعله. وتساءلت: هل تم تفعيل العدالة الاجتماعية؟ هل تم تفعيل العدالة الضريبية كما جاء في الدستور بأن يكون هناك ضرائب تصاعدية؟ وهل تم تفعيل المواد الخاصة بالحريات في باب الحقوق والحريات، التي تتناول حرية التعبير بأي شكل من الأشكال؛ تعبير سلمي بالرسم، بالكلمة، بالكاريكاتير، بالرواية، بالرأي؟
وأكدت أنه للأسف الشديد لم يتم ذلك، رغم أن المواد نفسها تقول بحظر الحبس في قضايا النشر فيما عدا الخوض في الأعراض أو السب والقذف أو الحض على عمل إرهابي. وأوضحت أنه بناءً على ذلك، دخل الآلاف من الشباب والآلاف من الكبار والصغار إلى المعتقلات بالمخالفة للدستور وبالمخالفة لكل الأعراف الدولية.
وتساءلت الحفناوي عن سبب استمرار سجنهم وعدم الإفراج عنهم رغم أن ذلك يمثل مخالفة لمواد الدستور التي تحظر الحبس في قضايا النشر، مع عدم الإفراج عن سجناء الرأي الذين عبروا عن آرائهم بشكل سلمي.
وفي السياق ذاته، تطرقت إلى ما جرى في الحوار الوطني الذي استغرق سنتين منذ أن دعا إليه الرئيس في عامي 2023 و2024، قائلة إنه تم إجراء حوار وطني لم يُؤخذ بحرف واحد منه. وأشارت إلى أن أبرز ما كان مطروحاً هو تغيير مواد الحبس الاحتياطي التي ما زالت 24 شهراً، وأن تكون هناك قوائم نسبية وليست الانتخابات بقوائم مطلقة، متسائلة عما إذا كان قد تم تنفيذ ذلك، لتجيب بأنه لم يتم ولم يُؤخذ بحرف واحد من هذا الحوار الذي قيل إنه لا بد من حوار مجتمعي مع المعارضة من أجل حل الأزمات، وما زالت الأزمات موجودة.
وأكدت أن هناك العديد من الشواهد التي تؤكد أن تلك الوعود لن تتحقق، متسائلة: "هل هناك بصيص أمل ولو 1%؟". وطرحت تساؤلاً حول ما إذا كان هذا الكلام الذي قاله الرئيس يعتبر مناورة لتهدئة الشعب المصري الغاضب نتيجة ارتفاع الأسعار والغلاء والبطالة والمعاناة التي يعانيها كل يوم، بحيث جاء ذلك لتهدئة الشعب ثم بعد ذلك ينتفض مرة أخرى عدد من نواب الموالاة الموجودين في مجلس الشعب لتعديل الدستور وفتح مدد الرئيس مرة أخرى. واختتمت بالقول: "هذا هو تعليقي على تصريح الرئيس السيسي الذي قاله بالأمس".
موضحة أن نواب الموالاة بمجلس الشعب قد تم اختيارهم بعناية ووضعهم في القوائم المغلقة للموافقة على كل قرارات السلطة التنفيذية.
وجددت التأكيد على تساؤلها بشأن الحريات: فلماذا يتم سجنهم ولا يتم الإفراج عنهم، وهذا بالمخالفة لمواد الدستور التي تحظر الحبس في قضايا النشر، ولم يتم الإفراج عن سجناء الرأي الذين عبروا عن آرائهم بشكل سلمي؟

صوت الشعب






