سياسة

كمال أبو عيطة لـ«السلطة الرابعة»: تصريحات الرئيس بشأن عدم المساس بالدستور «عظيمة».. وتتطلب «خارطة طريق عاجلة» تبدأ اليوم لا غداً

كمال أبو عيطة لـ«السلطة الرابعة»: تصريحات الرئيس بشأن عدم المساس بالدستور «عظيمة».. وتتطلب «خارطة طريق عاجلة» تبدأ اليوم لا غداً

وصف القيادي العمالي والوزير الأسبق، كمال أبو عيطة، تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي أدلى بها مؤخراً بشأن عدم المساس بالدستور بأنها «عظيمة ويُحاسب عليها»، لكنه استدرك مؤكداً أن التصريحات وحدها دون إجراءات عملية تبدأ من اليوم لا غداً، ستكون بمثابة «حفل تسليم وتسلّم إداري بحت من السلطة الحالية إلى السلطة القادمة، لا دخل للشعب المصري فيها، وحفلاً باهظاً لا معنى له».

جاء ذلك في تصريحات خاصة أدلى بها كمال أبو عيطة لـ«السلطة الرابعة»، تعقيباً على الجدل السائد حول الاستحقاقات الدستورية المقبلة، حيث دعا إلى إطلاق خارطة طريق وطنية عاجلة وشاملة تضمن تحول الاستحقاقات القادمة إلى عرس ديمقراطي حقيقي يعبر عن إرادة الشعب المصري عام 2030.

رغيف الخبز أولاً.. وضبط الأسواق حتمية لا غنى عنها
شدد أبو عيطة على أن إجراء أي انتخابات في ظل معاناة المواطنين الحالية من وطأة الغلاء والفقر يُعد أمراً غير مستصغراً، مستشهداً بما تعلمه دراسياً في ميثاق العمل الوطني بأن «حرية رغيف الخبز مقدمة على حرية تذكرة الانتخابات».

وأوضح قائلاً: «من لا يملك قوت يومه اليوم، لن أضمن صحة تصويته»، مؤكداً حتمية اتخاذ إجراءات فورية تمس حال المواطنين المعيشي، وتضبط الأسواق المنفلتة، لقطع الطريق نهائياً على أشكال استغلال العوز والحاجة عبر توزيع السلع والرشاوى الانتخابية (مثل كراتين المواد الغذائية وشنط الدعاية). واعتبر أبو عيطة أن هذا النمط يمثل «عيباً وعاراً على مصر العظيمة ذات التاريخ العريق».

هيئة قومية ومشاركة مجتمعية واسعة
وفي تفاصيل خارطة الطريق المقترحة، طالب أبو عيطة بتشكيل هيئة قومية مستقلة تعكف على تنفيذ خطوات عاجلة لتحسين مستوى المعيشة وضبط الأسواق، على ألا يقتصر تشكيلها على الحكومة وحدها، بل تشمل كافة أطراف النسيج الوطني من أحزاب ونقابات ومجتمع مدني.

ملف الحريات: إخلاء سبيل محبوسي الرأي وفي مقدمتهم «متضامنو غزة»
وفي ملف حقوق الإنسان، شدد القيادي العمالي على ضرورة صدور قرار سريع بإخلاء سبيل كافة المحبوسين على ذمة قضايا الرأي، وفي طليعتهم المعتقلون على خلفية قضايا التضامن مع القضية الفلسطينية وغزة.

وقال متسائلاً بلهجة حاسمة: «عار علينا في بلدٍ عدوها الأول هو إسرائيل، أن يكون لديها محبوسون على ذمة قضايا التضامن مع فلسطين، خصوصاً بعد أن عبر جماهير أكبر ناديين في مصر (الأهلي والزمالك) عن موقفهم وتضامنهم قبل أيام قليلة»، مؤكداً أن المفترض في أي دولة أن تتبع نبض شعبها وتنسجم معه.

كما حدد ضابطاً واضحاً لمعالجة هذا الملف بالقول: «أطالب بإخلاء سبيل جميع محبوسي الرأي عدا من لوثت يده بالدماء -شريطة ألا يكون دمه كذباً-. فالكثير من المدنيين المعروفين بسلميتهم وبعدهم التام عن العنف محبوسون الآن وتم توجيه اتهامات لهم بالانضمام لجماعات إرهابية، وهو خطأ من الأجهزة الأمنية، واستباحة واهانة للمحبوسين وللدولة، لكون لصق تهمة الانضمام لجماعات بعينها للمحبوسين بلا مقتضى لا يؤدي سوى لتضخيم تلك الجماعات».

عملية جراحية عاجلة لفتح شرايين «المجال العام»
دعا أبو عيطة إلى ما وصفه بـ«عملية جراحية عاجلة تشبه القلب المفتوح» لإعادة ضخ الحياة في شرايين وأوردة الدولة عبر فتح المجال العام، وضمان حرية الصحافة والإعلام، مردفاً بالقول: «ارفعوا أيديكم عن النقابات والأحزاب ودعوها تعمل بحرية».

وأكد على أهمية الاتحادات الطلابية باعتبارها «التنظيمات القاعدية الأساسية» التي تضمن تماسك المجتمع المصري وسيره في الاتجاه الصحيح، مشيراً إلى أن الجماهير المنظمة داخل قنواتها الطبيعية هي وحدها القادرة على صناعة انتخابات ديمقراطية وحرة تفرز رئيساً يعبر حقاً عن هذا الشعب.

رد الاعتبار للدستور
وفي ختام تصريحاته لـ«السلطة الرابعة»، طالب كمال أبو عيطة بـرد الاعتبار للدستور المصري والتفعيل الحقيقي لبنوده التي أقسمنا جميعاً عليها وصوتنا لصالحها، منبهاً إلى أن «المؤسسات حالياً تخرق الدستور ولديه شواهد وقواعد تثبت ذلك»، ومؤكداً أن الهدف الأساسي هو العودة لاحترام وثيقة العقد الاجتماعي التي توافق عليها المصريون، ليتحول الاستحقاق الرئاسي والبرلماني القادم إلى عرس وطني حقيقي في عام 2030.

‫

السلطة الرابعة

صوت الشعب