حذرت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان من استمرار التدهور الإنساني والحقوقي في السودان، مع دخول النزاع المسلح عامه الرابع في أبريل 2026، مؤكدة أن تدفق الدعم العسكري واللوجستي والمالي إلى أطراف النزاع، إلى جانب ضعف آليات المساءلة، يسهم في إطالة الحرب وتفاقم معاناة المدنيين ويقوض فرص السلام المستدام.
جاء ذلك خلال فعالية جانبية نظمتها المؤسسة بالتعاون مع المركز الأفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان وشبكة الهيئات المستقلة لحقوق الإنسان في شمال أفريقيا، بفندق بولمان في العاصمة السنغالية دكار، على هامش الدورة العادية التاسعة والثمانين للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وبمشاركة خبراء وممثلين عن آليات حقوق الإنسان الأفريقية والأممية.
وناقشت الفعالية تداعيات النزاع الإنسانية والحقوقية، وشبكات التمويل والدعم الخارجي، والعنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، فضلاً عن صعوبات توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة ومسؤولية الدول الإقليمية في حماية المدنيين.
وقال أيمن عقيل، الخبير الحقوقي الدولي ورئيس مؤسسة ماعت، إن صور الدعم المحتمل لأطراف الصراع تشمل التمويل والإمداد اللوجستي والأسلحة والذخائر والمنظومات العسكرية، إلى جانب تجنيد وتدريب مقاتلين أجانب وشبكات تهريب الموارد الطبيعية، وفي مقدمتها الذهب السوداني. وأشار إلى تقارير وادعاءات عن أدوار محتملة لجهات وشبكات عابرة للحدود، مع الإشارة إلى تشاد وإثيوبيا وجنوب السودان وكينيا، مطالباً بتحقيق مستقل يستند إلى أدلة موثوقة لتحديد المسؤوليات.
وقدمت جوي إيزيلو، عضو لجنة تقصي الحقائق الأممية الخاصة بحقوق الإنسان في السودان، عرضاً عن دور البعثة في جمع الأدلة وتحديد الوقائع والمسؤوليات وحماية المدنيين. فيما عرضت سحر أحمد الحاج، الأمين العام لمنظمة «سلامة» السودانية، آثار تضرر البنية التحتية والخدمات، والتقارير المتعلقة بالقتل والتعذيب والاحتجاز القسري والنزوح والهجمات ذات الطابع العرقي.
كما أكدت جاكي بليس، مسؤولة المشروعات في المبادرة الاستراتيجية للمرأة في القرن الأفريقي، خطورة العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، فيما تناول باسكال توريه تحديات بعثة تقصي الحقائق الأفريقية، ومنها محدودية الوصول والقيود المالية واللوجستية. واختتم المشاركون بالتشديد على فتح ممرات إنسانية آمنة، وضمان وصول الغذاء والدواء والمياه والوقود، وملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات وفق القانون.

صوت الشعب






