نجح مراهق بريطاني يبلغ من العمر 16 عامًا في تحويل فكرة بسيطة بدأها من غرفة نومه إلى مشروع تجاري يحقق مبيعات سنوية تُقدر بنحو 750 ألف جنيه إسترليني، بعدما قرر التفرغ لريادة الأعمال وعدم الإلتحاق بالجامعة، رغم اجتيازه امتحانات الشهادة العامة للتعليم الثانوى، وفقا لموقع "ديلى ميل".
وبحسب تقرير نشرته صحيفة بريطانية، بدأ هاريسون نوت، لاعب الإسكواش الشغوف، مشروعه التجاري "CoolTowel"عام 2023، مستهدفا إنتاج فوط متخصصة تساعد على تبريد الجسم وتخفيف الشعور بالحرارة، خاصة خلال موجات الطقس الحار.
فوط مبتكرة وراء إنطلاق المشروع
تعتمد المناشف التي يقدمها المشروع على تقنية التبريد التبخيري، وتتكون من نسيج بوليستر متعدد الطبقات، ويمكن استخدامها من خلال ترطيب المنشفة وعصرها جيدًا، ثم تحريكها في الهواء قبل وضعها على الجلد، بما يساعد على الشعور بالانتعاش.
وشهد المشروع تطورًا ملحوظا بعدما فاز هاريسون في العام الماضي بمسابقة «علي بابا كونكريت بيتش»، وحصل على جائزة مالية قدرها 150 ألف جنيه إسترليني، عقب منافسة شارك فيها نحو 15 ألف متسابق من مختلف أنحاء العالم.
وكان لاعب كرة القدم الإنجليزي السابق ريو فرديناند، أحد أعضاء لجنة التحكيم، من بين المهتمين بفكرة المشروع، إذ تواصل مع هاريسون، قبل أن ينضم لاحقًا إلى الشركة مستثمرًا ورئيسًا للشراكات، ليساهم في دعم خططها للتوسع.
مبيعات قوية وخسائر بسبب مشكلات التسويق
وقال هاريسون إن إنضمام فرديناند إلى المشروع كان خطوة مهمة في مسيرته، خاصة أنه جاء خلال فترة امتحاناته الدراسية، التي اجتازها بنجاح، قبل أن يتخذ، بالتشاور مع والديه، قرار عدم الالتحاق بالكلية والجامعة، والتفرغ لإدارة شركته.
وأوضح أن القرار لم يكن سهلًا، خاصة مع اتجاه أصدقائه إلى استكمال تعليمهم الجامعي، لكنه رأى أن التفرغ للمشروع يمنحه فرصة لتطويره وتحويله إلى علامة تجارية مستقلة.
وشهدت الشركة طفرة في المبيعات عقب عودة هاريسون من رحلة إلى لوس أنجلوس، حيث اكتشف نفاد المخزون خلال يومين فقط، مع تحقيق مبيعات بلغت نحو 100 ألف جنيه إسترليني في ليلة واحدة، ما دفعه إلى تفعيل نظام الطلب المسبق لتلبية الطلب المتزايد.
ووفقًا لما ذكره، تمكن المشروع خلال أسبوع واحد من تحقيق مبيعات بقيمة 600 ألف جنيه إسترليني، فيما تجاوزت إيراداته خلال العام 750 ألف جنيه إسترليني، مدفوعة بزيادة الطلب على منتجات التبريد خلال موجات الحر في المملكة المتحدة.
ورغم هذا النجاح، واجه هاريسون تحديات أثرت على نمو الشركة، من بينها مشكلات مرتبطة بإلغاء الطلبات عبر متجره على منصة تيك توك، وهو ما تسبب في خسارة جزء من موسم الصيف، الذي كان يتوقع أن يحقق خلاله مبيعات أكبر.
كما أشار إلى استخدام محتالين صوره في إعلانات لمنتجاتهم، مستغلين شهرته لتحقيق مبيعات، لافتًا إلى أن أحدهم تمكن من جمع نحو 20 ألف طلب، وفقًا لروايته.
وأكد رائد الأعمال الشاب أن حجم المبيعات لا يعني بالضرورة تحقيق أرباح فعلية، في ظل تكاليف الحملات الإعلانية والعمولات والمصروفات التشغيلية، موضحًا أن الشركة لم تصل بعد إلى نقطة التعادل بين الإيرادات والتكاليف.
واختتم هاريسون حديثه بالتأكيد على أن طموحاته تتجاوز إدارة مشروع بدأ من غرفة نومه، مشيرًا إلى أنه يسعى لبناء علامة تجارية تساعد العملاء وتواصل النمو، معربًا عن تفاؤله بإمكانية الوصول إلى الربحية خلال الفترة المقبلة

صوت الشعب






