أخبار عالمية وعربية

حاخام إسرائيلي يجيز للمستوطنين قطف زيتون الفلسطينيين بدعوى «إثبات ملكية الأرض»

حاخام إسرائيلي يجيز للمستوطنين قطف زيتون الفلسطينيين بدعوى «إثبات ملكية الأرض»

أصدر الحاخام الإسرائيلي دوف ليئور، المرتبط بحزب «عوتسما يهوديت» اليميني المتطرف، فتوى تجيز للمستوطنين الإسرائيليين قطف الزيتون من البساتين الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، معتبراً أن ذلك لا يمثل سرقة، بل يندرج ضمن ما وصفه بإثبات الملكية اليهودية للأرض.

وصدرت الفتوى الجمعة، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات على الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون. كما تزامنت مع تداول صور ومقاطع مصورة توثق اعتداء مستوطنين على فلسطينيين وصحفية أمريكية تعمل لدى صحيفة «واشنطن بوست» قرب رام الله.

وبرر ليئور موقفه بالقول إن الأرض تعود إلى الشعب اليهودي، وإن الفلسطينيين الذين يتعذر عليهم الوصول إلى بساتينهم لأسباب أمنية يعدون، وفق تفسيره الديني، متخلين عن ثمارها. وأضاف أن أصحاب الأشجار حصلوا على تعويض كافٍ من المحاصيل التي جنوها خلال السنوات الماضية.

ولم تقتصر الفتوى على إباحة قطف الزيتون، إذ اعتبر الحاخام أن هذه الممارسة تحمل أهمية إضافية، بحسب تعبيره، تتمثل في تأكيد الملكية اليهودية للأرض، داعياً إلى قطف الزيتون حتى من المناطق البعيدة عن المستوطنات.

في المقابل، رفضت منظمة «حاخامات تسوهار» الفتوى، مؤكدة أن السرقة محرمة على الجميع، يهوداً وغير يهود، وأن أخذ الزيتون من دون موافقة أصحابه يمثل انتهاكاً دينياً وأخلاقياً، فضلاً عن تداعياته السياسية والتربوية.

وشددت المنظمة على أن ملكية المحاصيل تبقى لأصحابها ما دامت الدولة تعترف بحقهم فيها، معتبرة أن تعذر وصول الفلسطينيين إلى بساتينهم بسبب القيود الأمنية لا يعني تخليهم عن ملكيتها، خصوصاً إذا كانوا يعتزمون جني المحصول بوسائل آمنة ومسموح بها.

وانتقد عضو الكنيست والحاخام جلعاد كريف الفتوى، واصفاً إياها بأنها تشجع على الاستيلاء على محصول الزيتون الفلسطيني، ومعلناً عزمه المطالبة بفتح تحقيق بشأن الاشتباه في التحريض على ارتكاب جرائم والتحريض على العنصرية.

وتأتي هذه التطورات وسط توتر متصاعد في موسم حصاد الزيتون بالضفة الغربية، الذي يشهد، وفق تقارير إعلامية، اعتداءات على مزارعين فلسطينيين وأضراراً لحقت بأشجار وممتلكات زراعية.

السلطة الرابعة

صوت الشعب