رصدت طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني اقترابًا خطيرًا لجسمين مجهولي الهوية يُشتبه في كونهما طائرتين مسيرتين، خلال تدريبات منفصلة شملت محاكاة قتال جوي والتزود بالوقود في الجو فوق بحر الشمال.
وأظهرت سجلات الحوادث أن الواقعتين جرتا في يومين مختلفين، وأن سلاح الجو الملكي أبلغ الشرطة بالمشاهدات. وجرى رصد أحد الجسمين على ارتفاع 17 ألف قدم، وهو ارتفاع يزيد على 40 مرة عن الحد الأقصى القانوني المسموح به للطائرات المسيرة التجارية، وفقًا لما ورد في السجلات.
وفي إحدى الوقائع، التي كادت تحدث في 18 فبراير، كانت طائرة تزويد بالوقود من طراز «إيرباص فوياجر» تابعة لسلاح الجو الملكي تزود مقاتلة «تايفون» بالوقود قبالة كرومر في نورفولك. ومر الجسم المجهول بالقرب من طائرة التزود بالوقود إلى درجة دفعت قائدها إلى الانحناء غريزيًا.
وخلال الاتصال مع المراقبة العسكرية، أبلغ قائد «فوياجر» عن مرور جسم فوق الطائرة ورجح أن يكون مسيرة، مقدرًا ارتفاعه بـ1700 قدم، بينما أشار طيار «تايفون» خلال مناورة قتال جوي وهمية إلى جسم بدا كمسيرة مر على مسافة تقارب 200 قدم فوقه، متجهًا شرقًا وعلى ارتفاع 12500 قدم.
وأثار رصد المسيرة في الواقعة الثانية قلق مراقب الرادار، الذي أبلغ شرطة شمال يوركشاير. وتأتي هذه الوقائع مع تصاعد المخاوف من إمكان استخدام قوى معادية للمسيرات في التجسس على دول غربية، بعدما تحدث خبراء دفاعيون في وقت سابق من العام عن رصد مسيرات فوق قواعد جوية أمريكية في نورفولك وسوفولك، وربطوها بسفينة روسية كانت راسية قبالة الساحل.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إنها عززت إجراءات اليقظة وقدرات الكشف لتحديد وتسجيل وتقييم النشاط المحتمل للمسيرات، مؤكدة استثمار أكثر من ملياري جنيه إسترليني في الدفاع الجوي ومكافحة المسيرات، بما يشمل تحديث وصيانة أسطول «تايفون». وأضافت أن تقارير الرصد لا تعني بالضرورة نشاطًا عدائيًا، لكنها أكدت امتلاك تدابير للاستجابة إذا جرى تقييم أي نشاط باعتباره تهديدًا حقيقيًا.

صوت الشعب






