بين أربعة جدران كان من المفترض أن تكون الحصن الآمن، تحولت الطفولة البريئة إلى كابوس استمر لعامين كاملين، حيث أقدم رجل في الستين من عمره على استغلال براءة حفيدته ذات الأربعة عشر ربيعًا، ممارساً أبشع انتهاكات الثقةبحقها، متخذاً من صغر سنها وعجزها درعاً لتغطية أفعاله الدنيئة التي سقطت في النهاية أمام شجاعة الأب وبصيرة الأجهزة الأمنية.
بدأت خيوط هذه الجريمة المؤلمة تتكشف حين تجرأ الأب، وهو عامل يبلغ من العمر 35 عامًا، على اصطحاب ابنته المكسورة إلى ديوان مركز شرطة كرداسة بمديرية أمن الجيزة، محررًا محضرًا رسميًا يمزق الأبومة الأسرية، وموجهًا الاتهام الصريح لوالده بالاعتداء المتكرر على ابنته طوال عامين متتاليين. وعلى الفور، تحركت الأجهزة الأمنية لتقنين الإجراءات وضبط المتهم، الذي لم يجد مفراً من مواجهة الأدلة القاطعة، ليقر بارتكاب جريمته الشنعاء أمام رجال البحث الجنائي.
وفي سطور التحقيقات الرسمية التي تباشرت بحزم، أصدرت النيابة العامة قرارها بحبس الجد المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، طالبة سرعة استكمال تحريات المباحث حول ملابسات الواقعة، وتوقيع الكشف الطبي العاجل على الفتاة المجني عليها لبيان الأضرار الجسيمة والنفسية التي لحقت بها وإعداد التقرير الطبي اللازم لضمان اقتصاص العدالة لروحها المنتهكة.

صوت الشعب






