سياسة

«الجبهة الشعبية للعدالة» تطالب بالوساطة وتطوير الدور التاريخي لمصر: لا لمشاركة قواتنا في الصراع اليمني

«الجبهة الشعبية للعدالة» تطالب بالوساطة وتطوير الدور التاريخي لمصر: لا لمشاركة قواتنا في الصراع اليمني

أصدرت "الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية" (حق الناس) بياناً صحفياً عاجلاً عبرت فيه عن قلقها البالغ تجاه الدعوات المطالبة بإرسال قوات مصرية لمشاركة المملكة العربية السعودية في الحرب مع اليمن، مشددةً على أن الدور التاريخي لمصر يرتكز أساساً على الوساطة وإصلاح ذات البين بين الأشقاء العرب وليس الانخراط في توسيع نطاق النزاعات المسلحة.

وأكدت الجبهة في بيانها أن هذا التوجه يتنافى مع متطلبات الأمن القومي المصري والعربي، ومع التزام القاهرة التاريخي بالحفاظ على روابط الإخاء والمودة مع كافة الشعوب العربية، داعيةً إلى البدء فوراً في إطلاق جهود الوساطة وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة بين كافة الأطراف اليمنية، وكذلك بين اليمن والسعودية.

نزيف الخسائر والتهديدات الإقليمية
وحذرت الجبهة من أن نزيف الدماء والدمار الاقتصادي الهائل يمس جميع الأطراف دون استثناء، مشيرة إلى أن الشعب اليمني يتكبد المعاناة الأكبر. وأضافت أن المستفيد الوحيد من تمدد هذا الصراع هو الاحتلال الإسرائيلي وحليفه الأمريكي اللذان يواصلان عدوانهما في المنطقة دون أن تتجه القوى العربية لمواجهتهما بفاعلية.

ودعت الجبهة كافة الدول الفاعلة إلى خفض الإنفاق العسكري الباهظ، والامتناع الفوري عن التدخلات العسكرية الخارجية، والاعتماد الكامل على خيار التفاوض الدبلوماسي كبديل للحلول المسلحة.

تحديات الأمن القومي المباشر
وفي سياق متصل، سلط البيان الضوء على التحديات الأسياسية المباشرة التي تواجهها الدولة المصرية في الوقت الراهن على كافة الاتجاهات الاستراتيجية:

الاتجاه الشرقي: في سيناء.

الاتجاه الغربي: على الحدود الليبية.

الاتجاه الجنوبي (وهو الأشد خطورة): والمتمثل في الأزمة السودانية، والمخاطر المحدقة بباب المندب والقرن الأفريقي، فضلاً عن أمن ملف مياه النيل و"سد النهضة".

وشددت الجبهة على أن الدخول في حرب إقليمية لا مبرر لها باليمن يحمل مخاطر جسيمة ومباشرة على الدولة المصرية، خاصة في ظل تحولات الحروب المعاصرة التي قد تعرض البلاد لردود فعل عسكرية لا ينأى عنها أي طرف.

تأييد لبيان الأزهر ودعوة لمجلس النواب
واختتمت "الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية" بيانها بإعلان دعمها الكامل لرسالة السلام والمصالحة التي تضمنها البيان الصادر عن الأزهر الشريف، مؤكدة أن رفض الخيار العسكري والانحياز للحلول السلمية يمثل نبض الشعب المصري والرأي العام السائد.

وجهت الجبهة دعوة صريحة لأعضاء مجلس النواب بضرورة استيعاب هذا الموقف الشعبي والانحياز المباشر للمصلحة الوطنية العليا عند مناقشة هذا الملف أو التصويت عليه داخل القبة البرلمانية.

‫

السلطة الرابعة

صوت الشعب