أخبار مصر

خريطة نتنياهو لـ"الشرق الأوسط الجديد".. أوهام استعمارية تستوجب رداً رسمياً حاسماً

خريطة نتنياهو لـ"الشرق الأوسط الجديد".. أوهام استعمارية تستوجب رداً رسمياً حاسماً

في خطوة تعكس خطورة الفكر التوسعي لليمين الإسرائيلي، عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وثيقة أمنية بعنوان "مفهوم الأمن الإسرائيلي"، تتضمن خريطة تعيد تقسيم الشرق الأوسط إلى ثلاثة محاور رئيسية وفق الرؤية الأمنية للاحتلال:
* المحور الأول (التحالف الأزرق): يضم إسرائيل والإمارات، بدعم من كيانات ودول تشمل إثيوبيا وأرض الصومال، وقوات الدعم السريع بالسودان، وقوات حفتر بليبيا، وأجزاء من جنوب اليمن واليونان.

* المحور الثاني (الحلف السني/الأخضر): يضم كلاً من مصر والسعودية وتركيا وباكستان، مع تصنيف دول أخرى كأصدقاء لهذا الحلف مثل سوريا والأردن وقطر والسلطة الفلسطينية.
* المحور الثالث (المحور الإيراني/الأحمر): ويشمل إيران وأجزاء من لبنان والعراق واليمن.
وأوضح نتنياهو أن حرب السابع من أكتوبر فرضت تحديث عقيدة الأمن القومي عبر إعطاء الأولوية للضربات الاستباقية، والهجوم بدلاً من الاحتواء، وتأمين التفوق التكنولوجي واستقلالية الذخائر، لبناء واقع إقليمي جديد.

إن هذه الطروحات—التي تجرأت على تأطير مصر ووضعها ضمن تقسيمات ومحاور أمنية مصممة في تل أبيب—تمثل تجاوزاً سافراً للأعراف الدبلوماسية وتحدياً صريحاً لسيادة دول المنطقة. كما أن محاولة إعادة رسم جغرافيا النفوذ العربي وتكريس مبدأ استباحة الحدود بالضربات الاستباقية تستهدف بالأساس بناء وصاية إسرائيلية دائمة على مقدرات الشرق الأوسط.

إن الصمت أو الاكتفاء بالمراقبة أمام مثل هذه المخططات المعلنة يمنح الاحتلال فرصة لترسيخ هذه التصنيفات الاستفزازية كواقع مقبول. ومن هنا، فإن اللحظة الراهنة تقتضي موقفاً واضحاً ومسؤولاً، وتفرض على الدبلوماسية المصرية ومؤسسات الدولة المعنية إصدار رد رسمي حاسم يرفض هذه الخرائط المشبوهة، ويقطع الطريق على أي محاولات صهيونية للعبث بالدور التاريخي والمكاني لمصر وبأمنها القومي.

السلطة الرابعة

صوت الشعب