لم يكن يتخيل أن البدلة التي ارتداها يوماً للدفاع عن القانون ستتحول في لحظة إلى غطاء لارتكاب أبشع الجرائم، بعد أن طُرد منها سابقاً لافتقاده حسن السيرة والسمعة.
ففي مشهد يدمي القلب، اهتزت له أركان منطقة الزمالك العريقة، وتحديداً في الساعات الأخيرة من العام الماضي (31 ديسمبر 2025)؛ تحولت شوارع العاصمة إلى مسرح لجريمة مكتملة الأركان.
بدأت الحكاية عندما تجرد المتهم -وهو معاون شرطة سابق- من كل معاني الإنسانية، ليتعقب خطوات طفلة لم تبلغ عامها الثامن عشر بعد (تدعى ج، البالغة من العمر 17 ربيعاً وطالبة المرحلة الثانوية).
حيث قام المتهم بدفعها عنوة من مكان تواجدها، ليقتادها بقوة الإكراه والتهديد إلى ركن مظلم وغير مأهول، بعيداً عن أعين أهلها ومحبوبيها. وهناك، في تلك اللحظات المظلمة، لم يكتفِ بخطف طفولتها وبراءتها، بل هتك عرضها مستخدماً البطش والقسوة لإشباع رغباته الدنيئة، محطماً كل القواعد والقوانين الإنسانية والأخلاقية.
لكن العدالة لا تنام؛ فبين صرخات الطفلة المذعورة، وملاحقة الشهود (بينهم طالب هندسة شجاع وربّة منزل)، ويقظة مباحث قسم قصر النيل، تكشفت خيوط الجريمة تدريجياً.
وها هي ساحات القضاء تستعد اليوم لإسدال الستار على هذه الجريمة النكراء؛ حيث أصدر المستشار أحمد عبد المحسن، المحامي العام الأول لنيابات وسط القاهرة الكلية، قراراً بإحالة المتهم (محبوساً) إلى محكمة الجنايات، ليلقى جزاءه العادل وليكون عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بأرواح وبراءة الأطفال.

صوت الشعب






