أخبار

دار الخدمات النقابية تعليقًا على حادث «محور الضبعة»: مأساة تعكس أوضاع العمل الهشة وعمالة الأطفال

دار الخدمات النقابية تعليقًا على حادث «محور الضبعة»: مأساة تعكس أوضاع العمل الهشة وعمالة الأطفال

أعربت «دار الخدمات النقابية والعمالية»، في بيان رسمي لها أصدرته اليوم (31 أكتوبر 2026)، عن بالغ حزنها وأساها إزاء الحادث المأساوي الذي وقع صباح اليوم السبت على الطريق الأوسطي عند تقاطع محور الضبعة، وأسفر عن مصرع وإصابة عدد كبير من العمال، من بينهم أطفال وقُصّر كانوا في طريقهم إلى العمل بحثًا عن لقمة العيش؛ مؤكدة أن الواقعة تكشف مجددًا حجم المخاطر التي تتهدد العمال والفئات الأكثر احتياجًا لتأمين قوت يومهم.

وأكدت الدار أن المشاهد المؤلمة للحادث، وما أُعلن عن وجود أطفال في سن لا تتجاوز 7 سنوات بين الضحايا، تطرح أسئلة بالغة الخطورة حول الظروف التي دفعت هؤلاء الصغار للوجود داخل وسيلة نقل عمال، ومدى الالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية ومعايير النقل والرقابة عليها.

وأشارت «الخدمات النقابية» إلى أنه لا ينبغي التعامل مع هذه المأساة باعتبارها مجرد حادث مروري عابر، أو اختزالها في خطأ سائق أو عطل فني، بل يتوجب النظر إليها في سياق أوسع يتعلق بأوضاع العمل الهشة، وانتشار التشغيل غير الرسمي، وغياب الحماية الاجتماعية، واضطرار الأسر الفقيرة للدفع بأبنائها مبكرًا لسوق العمل في ظل تراجع الدخول وارتفاع تكاليف المعيشة.

وشدد البيان على أن الحق في العمل لا ينفصل عن الحق في الحياة والسلامة، وأن مسؤولية توفير بيئة عمل آمنة ومطابقة للاشتراطات لا تقع على العامل وحده، بل تمتد لأصحاب الأعمال والجهات المسؤولة عن تنظيم العمل والرقابة عليه وتوفير وسائل انتقال آمنة تجنب العمال المخاطر.

طالب البيان بعدة نقاط رئيسية جاءت كالتالي:

فتح تحقيق جاد وشامل في ملابسات الحادث، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره.

الكشف عن ظروف تشغيل ونقل الضحايا، وتحديد المسؤوليات المتعلقة بوجود أطفال وقُصّر ضمن المنقولين.

مراجعة إجراءات السلامة والرقابة على وسائل نقل العمال، اتخاذ تدابير تحول دون تكرار المأساة.

مواجهة عمالة الأطفال، وتفعيل الرقابة على مواقع العمل، وضمان تطبيق أحكام قانون العمل المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية.

توفير الحماية القانونية والاجتماعية للعاملين في القطاعات غير الرسمية والموسمية.

واختتمت الدار بيانها — في إطار حملتها «لقمة عيش تمنها حياة» — بالتأكيد على أن ما حدث ليس مجرد أرقام بل أرواح أُزهقت وأطفال كان مكانهم مقاعد الدراسة لا سيارات نقل العمال، مؤكدة أن كرامة العامل وحقه في حياة آمنة لا يقلان أهمية عن حقه في العمل والأجر، وأن توفير لقمة العيش لا يجوز أن يتحول إلى مغامرة بالحياة أو يدفع الأطفال والعمال للموت بسبب الفقر.

السلطة الرابعة

صوت الشعب