أصدر الحزب الاشتراكي المصري بياناً صحفياً جاء فيه:
كارثة "العياط"، ومسلسل الضحايا الأبرياء الذي لا ينقطع!
ببالغ الحزن والأسي تابعنا الحادث التصادم المأساوي الذي وقع اليوم بين قطارين قرب مدينة "العياط" بالجيزة، وأسفر عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين، في استعادة مأساوية لسلسلة طويلة من حوادث السكك الحديدية التي راح ضحيتها أبرياء، ولا يزال المواطن يدفع ثمنه كل يوم.
إننا إذ نتقدم بخالص العزاء لأسر الضحايا، وتتمنى الشفاء العاجل للمصابين، نؤكد أن ما جرى ليس حادثاً معزولاً، ولا يمكن اختزاله في خطأ فردي أو تفسير إداري سريع، بل هو حلقة جديدة في منظومة إهمال وتراخ وسوء إدارة تكررت معها الكوارث، بينما تُصرف مليارات الجنيهات على مشروعات تطوير مسارات السكك الحديدية والنقل العام، دون أن ينعكس ذلك حماية أرواح المواطنين أو تطبيق معايير السلامة، وهو واقع مأساوي يرسم علامات استفهام كبيرة حول هذه الاتفاقات وكيفية إدارتها، وحول غياب الرقابة والمحاسبة، أدت إلى تبديد أرقام هائلة من المال العام، ذهبت أدراج الرياح دون تحقيق أمن المواطن أو تطوير حقيقي للبنية التحتية.
ومن هنا فإن الحزب يطالب بما يلي:
فتح تحقيق فوري ومستقل في حادث العياط، وتحديد المسؤوليات الجنائية والإدارية والسياسية، دون تواطؤ أو تغطية.
إجراء مراجعة شاملة وعاجلة لعقود تطوير السكك الحديدية والنقل العام، ونشر تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات والجهات الرقابية بشأنها.
إخضاع مشروعات السلامة والبنية التحتية لرقابة برلمانية ومجتمعية حقيقية، وربط الإنفاق بنتائج ملموسة على أرض الواقع.
تعويض أسر الضحايا والمصابين تعويضاً عادلاً وسريعاً، وعلاج المصابين على نفقة الدولة.
وقف لغة الوعود والخطابات الإنشائية، والانتقال إلى خطة وطنية واضحة للسلامة تشمل الصيانة الدورية، وتحديث الإشارات، وتدريب العاملين، والمساءلة الفورية عند التقصير.
إن دماء المواطنين ليست بنداً هامشياً في الموازنة، ولا يجوز أن تظل الكوارث تتكرر بينما تُبدد المليارات في مشروعات لا تحمي الأرواح.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أنه يحمل الحكومة والبرلمان المسؤولية الكاملة عن حماية حياة المواطنين، مؤكداً أن المحاسبة الحقيقية هي الحد الأدنى المطلوب بعد كل قطرة دم أريقت بسبب الإهمال.

صوت الشعب




