كشفت صحيفة لبنانية، نقلا عن مصدرين سوريين مطلعين، عن اتصالات غير معلنة جرت خلال الفترة الماضية بين حزب الله والقيادة السورية، وقد تفضي إلى عقد اجتماع بين الجانبين في المستقبل القريب.
وبحسب المصدرين، تأتي هذه التحركات في إطار تمهيد للقاء رسمي محتمل، وقد تفتح مسارا جديدا في طبيعة التواصل بين الطرفين. وأضافا أن إعلان الأمين العام لحزب الله استعداده لعقد اجتماع علني مع القيادة السورية لم يكن مفاجئا، إذ سبقه تفاوض واتصالات سرية بعيدا عن الأضواء.
وأوضح المصدران أن الاتصالات لا تزال ضمن ترتيبات أولية، من دون تحديد موعد أو مكان محتمل للاجتماع. ويترقب مراقبون ما إذا كانت هذه التحركات ستترجم إلى لقاء معلن خلال الفترة المقبلة، وما يمكن أن يحمله من دلالات سياسية على صعيد العلاقات بين الطرفين.
وكان الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قد أكد أنه لا مانع من عقد لقاء علني مع القيادة السورية، عندما يكون ذلك مناسبا بتقدير الجانبين. وشدد على ضرورة التعاون والإيجابية بين دولتي لبنان وسوريا، معربا عن تمنيه نجاح سوريا في بسط العدل والحفاظ على وحدتها وإخراج العدو من أراضيها.
وقال قاسم إن سوريا المستقرة تمثل سندا للبنان، كما أن لبنان المستقر يمثل سندا لسوريا.
من جانبه، أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع أنه لا يمانع الجلوس مع حزب الله على طاولة الحوار إذا كان ذلك يحقق مصلحة سوريا ولبنان. وأشار إلى أن دمشق لديها مشكلة عميقة مع الحزب، لكنها تريد حلها وأن يبقى لبنان حيا ومستقرا.
وردا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال الشرع إن سوريا تمتلك الشجاعة الكافية لإعلان أي خيار صراع أو حرب بوضوح إذا أرادته، لكنه أكد أن دمشق لا تنوي إلا الخير للبنان، وأن دورها سيكون إيجابيا ويتحدد وفق المصالح المشتركة بين البلدين.

صوت الشعب






