تصاعدت التوترات العسكرية في إثيوبيا بعدما سيطرت قوات تيجراي على مطار ألولا أبا نيجا في مدينة ميكيلي، عاصمة الإقليم الواقع شمال البلاد، وفق ما أكدته مصادر محلية وأمنية.
وقال عاملون في المطار إنهم تلقوا تعليمات بالعودة إلى منازلهم بعد إبلاغهم بسيطرة قوات تيجراي على المنشأة، في ظل عدم وجود رحلات جوية. كما أكد مصدر أمني في سفارة غربية هذه المعلومات.
وأظهرت بيانات موقع «فلايت رادار» لتتبع حركة الطيران إلغاء رحلة كانت مقررة صباح الأربعاء بين ميكيلي والعاصمة الفيدرالية أديس أبابا.
وفي السياق، أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق رحلاتها إلى ثلاثة مطارات في إقليم تيجراي، تشمل ميكيلي ومدينتي شاير وأكسوم، مرجعة القرار إلى «الوضع الراهن في إقليم تيجراي».
تحالف من سبع جماعات مسلحة
ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان نائب رئيس جبهة تحرير شعب تيجراي، أمانويل أسيفا، تشكيل تحالف يضم سبعة تنظيمات مسلحة مناهضة للحكومة الفيدرالية، بينها قوات تيجراي وقوميو فانو في أمهرة وجيش تحرير أوروميا.
وقال أسيفا إن هدف التحالف هو الإطاحة بالحكومة وتسهيل إقامة حكومة انتقالية، مشيرًا إلى أن المشاورات بين الجماعات المشاركة استمرت لأكثر من عام، وأن زعيم «فانو» سيتولى قيادة التحالف. ويشمل التحالف أيضًا جماعات مسلحة من الولاية الصومالية وعفر وأوجادين وبني شنقول-قماز.
وشهدت إثيوبيا حربًا بين القوات الفيدرالية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيجراي خلال الفترة من 2020 إلى 2022، أودت بحياة ما لا يقل عن 600 ألف شخص، بحسب الاتحاد الإفريقي. كما تشهد البلاد، التي يبلغ عدد سكانها 130 مليون نسمة، نزاعات مسلحة منذ سنوات في أوروميا وأمهرة، وهما من أكثر مناطقها سكانًا.
ويرى محللون أن استمرار التنسيق العسكري بين الجماعات المسلحة قد يضع الحكومة الفيدرالية أمام أربع أو خمس جبهات محتملة، بما قد يفاقم التوترات في البلاد.

صوت الشعب






