أخبار عالمية وعربية

«القداسة ليست لقلة مختارة».. رسائل مؤثرة للبابا لاوُن الرابع عشر في عيد جميع القديسين

«القداسة ليست لقلة مختارة».. رسائل مؤثرة للبابا لاوُن الرابع عشر في عيد جميع القديسين

في كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي، ظهر الأحد الأول من تشرين الثاني نوفمبر، لمناسبة عيد جميع القديسين، في ساحة القديس بطرس، أكد البابا لاوُن الرابع عشر أن القداسة ليست امتيازًا لقلة مختارة، بل دعوة موجّهة إلى كل إنسان، أينما كان وفي مختلف ظروف حياته، مشددًا على أن القديسين هم العلامة الأجمل والأقوى لحضور ملكوت الله في العالم.

ودعا الأب الأقدس المؤمنين إلى عيش فرح الانتماء إلى تلك العائلة اللامتناهية من الرجال والنساء الذين جعلوا حياتهم، على خطى يسوع المسيح، عطيّة لله والقريب، وسعوا إلى بلوغ «محيط الحب اللامتناهي»، بحسب تعبير البابا بندكتس السادس عشر.

وأوضح أن الكنيسة تحتفل اليوم بالقديسين الذين أعلنت قداستهم رسميًا، وبآلاف الذين لم تعترف بهم الكنيسة لكن الله يعرفهم. إنهم، كما تصفهم التطويبات الإنجيلية، فقراء بالروح وأغنياء بمحبة الله، يبكون فيعزّيهم الرب، ويجوعون إلى البر فيشبعون، ويسعون إلى المغفرة والرحمة، ويصنعون السلام، ويثبتون في الإيمان والمحبة رغم الاضطهاد والإساءة.

وأشار البابا إلى أن القداسة لا يمكن حصرها في أرقام أو حسابات، لأنها تتجلى في أعمال المحبة والخيارات التي تتجاوز منطق الجشع وسطوة الشر. وأضاف أن القديسين، على اختلاف أصولهم وثقافاتهم وظروف حياتهم، يشهدون بأن ملكوت الله حاضر بالفعل في وسطنا، وأن الله يرى الخير الذي قد لا نراه نحن، ويعرف قصصًا نجهلها، ويبلغ قلوبًا لا نستطيع الوصول إليها.

وفي ختام كلمته، طلب شفاعة العذراء مريم، التي طوّبت لأنها آمنت بكلمة الرب، لكي ترافق المؤمنين في مسيرة القداسة، ولا يتعبوا من بناء السلام في القضايا الكبرى وتفاصيل الحياة اليومية.

وبعد صلاة التبشير الملائكي، أشار البابا إلى تطويب خمسة رهبان فرنسيسكان، هم بيدرو دا كوربا ورفاقه الأربعة، في سافانا بولاية جورجيا الأميركية، والذين استشهدوا سنة ١٥٩٧ بسبب إيمانهم، داعيًا إلى التماس شفاعتهم من أجل جميع مرسلي الإنجيل.

كما أعرب عن أمله في أن تسهم العملية الإنسانية التي نُفذت لصالح المدنيين في مدينة أوليشكي في تعزيز الحوار وإطلاق مبادرات سلام ملموسة، ورفع الصلاة من أجل جميع المتألمين بسبب الحروب.

كما توقف البابا أيضًا عند انطلاق الألعاب الأولمبية للشباب في داكار بالسنغال، معتبرًا أنها علامة رجاء، كونها أول حدث أولمبي يُنظَّم في القارة الأفريقية، وما تتضمنه من أنشطة تربوية وثقافية تعزز القيم الأولمبية والتعارف بين شباب العالم.

وفي الختام، أعلن أنه سيحتفل يوم غد بالقداس الإلهي في مقبرة فيرانو بروما، لمناسبة تذكار جميع المؤمنين الموتى، داعيًا إلى الصلاة من أجل الراحلين، ولا سيما الذين لا يذكرهم أحد، واستعادة معنى الشركة التي تجمعنا بعائلة القديسين وبجميع الذين سبقونا في مسيرة الحياة.

السلطة الرابعة

صوت الشعب