يواصل الذهب الحفاظ على مكانته كأحد أبرز أدوات الادخار والاستثمار لدى المصريين، في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية والمحلية وارتفاع مستويات عدم اليقين الاقتصادي، ما يدفع شريحة من المواطنين إلى البحث عن أصول تساعد في الحفاظ على قيمة المدخرات على المدى الطويل.
وقالت الدكتورة ماجي سليم، خبيرة أسواق المال والاستثمار، إن الذهب يتصدر المعادن النفيسة التي تحظى بثقة المواطنين، مستفيدًا من تاريخه الطويل كوسيلة لحفظ القيمة، إلى جانب سهولة تداوله وانتشار سوق المشغولات والسبائك والجنيهات الذهبية في مصر.
وأضافت أن جاذبية المعدن الأصفر تزداد مع ارتفاع معدلات التضخم وتقلبات أسعار العملات، إذ يتعامل معه كثير من المستثمرين باعتباره وسيلة للتحوط من تراجع القوة الشرائية للعملة، لا سيما خلال الفترات التي تشهد اضطرابات اقتصادية أو جيوسياسية.
السبائك والجنيهات الذهبية
وأوضحت سليم أن الطلب في السوق المصرية لا يقتصر على المشغولات الذهبية، إذ تحظى السبائك والجنيهات باهتمام متزايد من الراغبين في الاستثمار والادخار، بسبب انخفاض المصنعية نسبيًا مقارنة بالمشغولات المخصصة للاستخدام الشخصي.
وأكدت أن الذهب يختلف عن الفضة في طبيعة التعاملات؛ فارتفاع سعر الجرام يرفع تكلفة الدخول إلى سوقه، لكنه يمنحه في المقابل مكانة قوية كأصل ادخاري، في ظل وجود سوق نشطة لإعادة البيع وانتشار واسع للتداول بين المواطنين.
ويتأثر سعر الذهب في مصر بحركة الأسعار العالمية، وعلى رأسها سعر الأوقية في الأسواق الدولية، إلى جانب سعر صرف الدولار أمام الجنيه وعوامل العرض والطلب محليًا. ومع استمرار التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية عالميًا، يبقى الذهب حاضرًا في حسابات المدخرين كأداة لحفظ القيمة، بينما تتيح الفضة فرصة دخول سوق المعادن النفيسة بتكلفة أقل.

صوت الشعب






