تستهدف خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 خفض معدل النمو السكاني إلى 1.3%، من خلال التوسع في خدمات تنظيم الأسرة وتمكين المرأة وتطوير الخدمات، في إطار التعامل مع الزيادة السكانية باعتبارها أحد أبرز تحديات التنمية.
ووضعت الحكومة الملف السكاني في مقدمة أولوياتها، مؤكدة أن تأثيره يمتد بصورة مباشرة إلى معدلات النمو الاقتصادي وجودة الخدمات العامة. وترى الخطة أن التنمية المستدامة لا ترتبط فقط بتنفيذ المشروعات القومية، بل تتطلب كذلك إدارة النمو السكاني بما يحقق التوازن بين عدد السكان والموارد المتاحة.
وتتعامل الخطة مع القضية السكانية بوصفها ملفًا تنمويًا واقتصاديًا متكاملًا، يستهدف تحسين جودة الحياة وزيادة نصيب الفرد من عوائد التنمية ورفع كفاءة الإنفاق على الخدمات الأساسية، فضلًا عن تعزيز قدرة الاقتصاد على توفير فرص العمل وتحقيق معدلات نمو أكثر استدامة.
ضغوط على الخدمات وفرص العمل
وأوضحت الخطة أن استمرار الزيادة السكانية بمعدلات مرتفعة يفرض ضغوطًا على قطاعات التعليم والصحة والإسكان والبنية الأساسية، كما يؤثر في معدلات الادخار والاستثمار، ويرفع الطلب على فرص العمل والخدمات، بما يمثل تحديًا أمام تحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأشارت إلى أن مواجهة هذه الضغوط تتطلب استمرار برامج ضبط النمو السكاني بالتوازي مع خطط التنمية الاقتصادية، لضمان الاستفادة القصوى من الاستثمارات المنفذة في مختلف القطاعات وتعظيم مردودها على المواطنين.
ولفتت الخطة إلى تحقيق تقدم في خفض معدلات المواليد والنمو السكاني خلال السنوات الأخيرة، مع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتوسع في خدمات تنظيم الأسرة وزيادة حملات التوعية المجتمعية، بما انعكس على تحسن المؤشرات السكانية مقارنة بالسنوات الماضية.
وتعتمد المرحلة المقبلة على حزمة سياسات تشمل الاستثمار في التعليم والصحة، والتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، والتوسع في التحول الرقمي، وتطوير قواعد البيانات السكانية، وربط الحوافز بأداء المحافظات في تحسين المؤشرات السكانية، بهدف تحويل الزيادة الطبيعية للسكان إلى قوة إنتاجية تدعم الاقتصاد الوطني.

صوت الشعب






