تستعد مدينة غزة، غدًا الثلاثاء، لتشييع جثامين ورفات 112 شهيدًا من عائلتي أبو شريعة والحساينة، بعد انتشالهم من تحت أنقاض مربع سكني دمره الجيش الإسرائيلي بالكامل في حي الصبرة جنوب المدينة.
وتوصف مراسم التشييع المرتقبة بأنها من أكبر الجنازات الجماعية في تاريخ القضية الفلسطينية، وسط توقعات بمشاركة آلاف الفلسطينيين من سكان القطاع، في مشهد حداد جماعي على ضحايا المجزرة التي طالت العائلتين.
وأفاد الدفاع المدني في قطاع غزة بأن عدد ضحايا المجزرة بلغ 308 شهداء، فيما تمكنت طواقم البحث، خلال عمليات استمرت نحو أسبوعين وبواقع 136 ساعة عمل ميداني، من انتشال جثامين ورفات 112 شهيدًا فقط.
ومن بين من جرى انتشالهم 40 طفلًا و38 امرأة و7 من ذوي الإعاقة، بينما لا يزال العشرات في عداد المفقودين تحت الركام، أو اختفت آثارهم بفعل شدة الانفجارات.
صعوبات في عمليات البحث والانتشال
وأكد الدفاع المدني أن فرق الإنقاذ عملت في ظروف بالغة الصعوبة، في ظل تكدس كتل الخرسانة والحديد داخل الموقع المدمر، واضطرار الطواقم إلى الحفر بأيديها في كثير من المواقع.
وأوضح أن بعض الجثامين كانت متشابكة داخل الخرسانة المسلحة، فيما تلاشت جثامين أخرى نتيجة القوة التدميرية الكبيرة للقصف.
وتواصل طواقم الدفاع المدني المطالبة بإدخال المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لاستكمال عمليات البحث وانتشال المفقودين من المواقع المدمرة في حي الصبرة، حيث تحولت منازل كاملة إلى أكوام من الركام، فيما لا تزال عشرات العائلات تنتظر العثور على رفات ذويها.

صوت الشعب






