عقد المجلس الرئاسي لحزب المحافظين اجتماعه الدوري برئاسة المهندس أكمل قرطام رئيس الحزب، وبحضور الأستاذ عمرو الشريف نائب رئيس الحزب، والنائب طلعت خليل، والسادة أعضاء المجلس الرئاسي، والأستاذ مجدي حمدان رئيس هيئة الإعلام بالحزب، والدكتور محمود رمزي رئيس مجلس السياسات، والأستاذ رشدي العجوز رئيس الهيئة المالية، والأستاذ حبيب السنان رئيس الهيئة الإدارية، والمهندس محمد أمين، والمهندس كريم عبد العاطي وكيل لجنة التحالفات، والأستاذ حكيم يحيى رئيس أمانة الاتصال الجماهيري، والأستاذ طارق صدقي وكيل المجلس التنفيذي ، والأستاذ سامح الشريف أمين أمانة القاهرة الكبرى ، إلى جانب عدد من قيادات مجلس السياسات ووكلاء المجالس والهيئات المختلفة بالحزب.
واستهل المجلس أعماله بمناقشة المقترح المقدم من الأستاذ طه أبو الفضل، القيادي في المجال التعليمي، بشأن ما أثير عقب إعلان نتائج الثانوية العامة من شكاوى واعتراضات لدى أولياء الأمور، حيث أكد المجلس أن التعليم يمثل قضية أمن قومي، وأن الحزب سيقوم بدراسة متأنية وشاملة لما أثير من ملاحظات، تمهيدًا لتبني رؤية عملية تسهم في الدفاع عن حقوق الطلاب وأسرهم، وتقديم ما يلزم من دعم قانوني وفني وصولًا إلى أفضل السبل التي تكفل تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص.
كما ناقش المجلس رؤية هيئة التحالفات السياسية خلال المرحلة المقبلة، والجهود المبذولة لبناء تحالفات وطنية مع الأحزاب والقوى السياسية المتوافقة في المبادئ والرؤى، بما يعزز العمل العام ويخدم المصلحة الوطنية. وفي هذا الإطار، استعرض المهندس كريم عبد العاطي نتائج عدد من اللقاءات والاتصالات التي أجراها خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن الصورة النهائية للتحالفات المرتقبة ستتضح خلال الأسبوعين المقبلين، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون السياسي الجاد.
واستعرض الدكتور محمود رمزي خطة عمل مجلس السياسات، مؤكدًا أن المجلس يعمل حاليًا على إعداد مجموعة من الأوراق البحثية والسياسات العامة التي تعالج القضايا الوطنية الأكثر إلحاحًا، بهدف صياغة خطاب سياسي حديث يلامس هموم المواطن المصري، ويقدم حلولًا واقعية وقابلة للتنفيذ، مشيرًا إلى أن تشكيل المجلس الجديد سيخرج إلى الرأي العام قريبًا ليباشر دوره الفكري والسياسي بصورة أكثر فاعلية.
كما قدم الأستاذ مجدي حمدان رئيس هيئة الإعلام بالحزب عرضًا لخطة الهيئة خلال الربع الأخير من العام، موضحًا أنه تم تعميم الخطة على جميع الهيئات والأمانات لضمان توحيد الرسالة الإعلامية للحزب، إلى جانب إطلاق وتطوير منصات جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي، تستهدف الوصول إلى مختلف فئات المجتمع المصري، وتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، وتقديم خطاب سياسي مسؤول يعبر عن تطلعاتهم ويضع مصالحهم في صدارة أولوياته.
واستعرض المكتب التنفيذي تطورات العمل داخل مدرسة السياسة بالحزب، مؤكدًا انتظام البرنامج التدريبي وفق الخطة الزمنية الموضوعة، ووصول المشاركين إلى المحاضرة الثالثة، في إطار إعداد كوادر سياسية تمتلك المعرفة والخبرة والقدرة على المشاركة الفاعلة في الحياة العامة، إيمانًا بأن بناء الإنسان هو المدخل الحقيقي لبناء الدولة الحديثة.
كما ناقش المجلس الاستعدادات النهائية للمؤتمر المزمع عقده يوم السبت المقبل تحت عنوان “معًا بلا حواجز نحو 2030”، والذي يخصص لبحث قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث أكد الحضور أن الحزب يتبنى بصورة كاملة الدفاع عن حقوقهم وتمكينهم وإزالة كافة العقبات التي تحول دون اندماجهم الكامل في المجتمع، باعتبارهم شركاء أصيلين في بناء الجمهورية الجديدة، مع التوسع في إنشاء أمانات ولجان جديدة تعزز انتشار الحزب وتواصله مع مختلف فئات المجتمع.
وفي ختام الاجتماع، ناقش المجلس ما يتردد في بعض الأوساط من دعوات لإجراء تعديلات دستورية، وانتهى بالإجماع إلى إعلان رفضه لأي محاولات تمس الضمانات الدستورية المنظمة لتداول السلطة، مؤكدًا أن احترام الدستور ليس خيارًا سياسيًا، وإنما هو حجر الأساس الذي تقوم عليه الدولة وسيادة القانون واستقرار المؤسسات.
ويرى المجلس أن مصر مقبلة على استحقاقات دستورية وسياسية واضحة المعالم خلال السنوات المقبلة، وأن الطريق الآمن نحو المستقبل يبدأ بالالتزام الكامل بأحكام الدستور واحترام الإرادة الشعبية، لا بالسعي إلى تعديل القواعد الحاكمة كلما تغيرت الظروف أو تباينت المصالح.
ويؤكد حزب المحافظين أن استقرار الدولة لا يتحقق بتغيير النصوص الدستورية، وإنما باحترامها، وأن المساس بالمبادئ المنظمة لتداول السلطة من شأنه أن يفتح الباب أمام أزمات سياسية ودستورية متلاحقة، ويضعف الثقة في المؤسسات، ويهدر ما استقر عليه النظام الدستوري المصري عبر تاريخه.
ويدعو الحزب جميع القوى الوطنية إلى الاصطفاف دفاعًا عن دولة الدستور والقانون، وإعلاء قيمة التداول السلمي للسلطة، واحترام المدد الدستورية، وترسيخ قواعد الديمقراطية، باعتبارها الضمانة الحقيقية لبناء دولة قوية وعادلة ومستقرة، تحكمها المؤسسات، ويصونها الدستور، ويعلو فيها صوت القانون فوق كل أعتبار

السلطة الرابعة
صوت الشعب






