دولية

هجرة الأطباء وخبراء التكنولوجيا ترفع خسائر إسرائيل الضريبية إلى 1.2 مليار شيكل

هجرة الأطباء وخبراء التكنولوجيا ترفع خسائر إسرائيل الضريبية إلى 1.2 مليار شيكل

أظهرت دراسة صادرة عن شعبة التخطيط والاقتصاد في سلطة الضرائب الإسرائيلية ارتفاع معدلات الهجرة من إسرائيل خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تغير واضح في تركيبة المغادرين لصالح الفئات الأعلى دخلًا، وفي مقدمتها العاملون في التكنولوجيا المتقدمة والأطباء.

ورصدت الدراسة بيانات دخل المغادرين في الفترة بين عامي 2015 و2024، وقالت إن عدد الإسرائيليين الذين غادروا البلاد ارتفع بنحو 50% مقارنة بما قبل جائحة كورونا. وانتقل المتوسط السنوي من نحو 50 ألف شخص قبل الجائحة إلى ما بين 55 و60 ألف مغادر سنويًا خلال العامين الأخيرين، رغم تسجيل تراجع طفيف في إجمالي الأعداد عام 2024 مقارنة بذروة 2023.

وعزت الدراسة التحول إلى تداعيات جائحة كورونا والتطورات الأمنية والسياسية التي شهدتها إسرائيل، بما فيها حرب السابع من أكتوبر والتوترات مع لبنان وإيران. وأشارت إلى أن المغادرين لم يعودوا مقتصرين على الشرائح الأقل دخلًا، بل شملت الهجرة بصورة متزايدة أصحاب الكفاءات والرواتب المرتفعة.

خسائر ضريبية متصاعدة

وبحسب البيانات، ارتفع متوسط الدخل السنوي للمهاجرين قبل مغادرتهم بنحو 60% بالقيمة الحقيقية منذ عام 2020، ليسجل نحو 200 ألف شيكل سنويًا في 2024، مقابل 125 ألف شيكل قبل ذلك. وانعكس هذا التغير على الإيرادات الضريبية، إذ زادت خسائر الدولة من نحو نصف مليار شيكل سنويًا عام 2015 إلى نحو 1.2 مليار شيكل خلال عامي 2023 و2024.

وتوقعت الدراسة أن تصل الخسائر إلى 3.5 مليارات شيكل سنويًا خلال خمس سنوات إذا استمرت الوتيرة الحالية. كما ارتفعت حصة الفئة العمرية من 40 إلى 50 عامًا من 13% إلى 20% خلال العقد الماضي، وهي من الفئات التي تضم عادة أصحاب الخبرات والرواتب الأعلى.

وسجلت الشريحة الأعلى دخلًا زيادة تقارب 80% في معدلات المغادرة، وأصبحت تمثل نحو 67% من إجمالي دخول المهاجرين وتتحمل مسؤولية نحو 86% من الخسائر الضريبية الناتجة عن هجرتهم. وتصدر قطاع التكنولوجيا المتقدمة موجة المغادرة بزيادة تبلغ نحو 150% خلال العامين الماضيين، تلاه قطاع الرعاية الصحية بأكثر من 100%، خصوصًا بين الأطباء، فيما ظلت المعدلات شبه مستقرة في التعليم والصناعة.

السلطة الرابعة

صوت الشعب