قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن دعاء «ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه» ورد في حديث رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله عنه، عندما كان الصحابة يصلون خلف النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى رفاعة بن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عقب رفع رأسه من الركعة: «سمع الله لمن حمده»، فقال رجل من خلفه: «ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه». وبعد انصرافه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن قائل هذه الكلمات، فلما أجابه الرجل قال: «رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول».
وأوضح جمعة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل هذا الدعاء بنفسه في الصلاة وفق ما ورد في الحديث، لكنه أثنى عليه عندما سمعه وعرف فضله. وأضاف أن بعض الزيادة في الذكر والدعاء قد لا تكون مما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، لكنها قد تكون ذات فضل عظيم عند الله.
وأشار كذلك إلى ما روي عن ابن أبي أوفى، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع ظهره من الركوع يقول: «سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات، وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد».
حكم الدعاء في الركوع
وفي سياق متصل، تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا عن حكم الدعاء في الركوع وأفضل ما يدعو به المصلي في هذه الحالة، وأجابت بأن الدعاء في الركوع مستحب.
واستندت الدار إلى حديث السيدة عائشة رضي الله عنها، أنها قالت إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يكثر في ركوعه وسجوده من قول: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي»، وهو حديث أخرجه البخاري في صحيحه.
كما نقلت الدار ما أورده الخطيب الشربيني في كتاب «مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج»، من استحباب الدعاء في الركوع، استنادا إلى إكثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم من هذا الدعاء في الركوع والسجود.

صوت الشعب






