تقارير وتحقيقات

انتهاء مهلة الـ60 يوماً يفتح مسارات جديدة للأزمة بين واشنطن وطهران

انتهاء مهلة الـ60 يوماً يفتح مسارات جديدة للأزمة بين واشنطن وطهران

دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة شديدة الحساسية بعد انتهاء مهلة الستين يوماً من دون التوصل إلى اتفاق نهائي، وسط استمرار الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، بالتوازي مع الاستعدادات العسكرية والتصريحات المتبادلة.

وقال اللواء نبيل السيد، الخبير الاستراتيجي، إن انتهاء المهلة لا يعني بالضرورة انتقالاً فورياً إلى مواجهة عسكرية، لكنه يمثل اختباراً لقدرة واشنطن وطهران على إدارة التوتر ومنع تحوله إلى صراع مفتوح.

ورجح السيد استمرار المسار الدبلوماسي، في ضوء الكلفة المرتفعة لأي تصعيد عسكري على جميع الأطراف. وأشار إلى احتمال الاستعانة بوسطاء إقليميين لفتح قنوات اتصال جديدة، تمهيداً لتفاهم مؤقت يخفض التوتر قبل مفاوضات أوسع تتناول الملف النووي والعقوبات وأمن الملاحة في مضيق هرمز.

هرمز في قلب المواجهة المحتملة

وأوضح أن السيناريو الآخر يتمثل في تصعيد عسكري محدود ومحسوب عبر ضربات أو عمليات ذات أهداف محددة، من دون أن يتطور في بدايته إلى حرب شاملة. وقد تستخدم واشنطن القوة للضغط من أجل تنازلات، بينما ترفع إيران كلفة الضغوط عبر أوراقها الإقليمية والتهديدات المرتبطة بأمن الملاحة.

ويظل انتقال جانب من المواجهة إلى مضيق هرمز من أكثر المسارات حساسية، باعتباره ممراً رئيسياً لصادرات الطاقة والتجارة العالمية. وأي تهديد فعلي لحرية الملاحة قد يدفع الولايات المتحدة وحلفاءها إلى إجراءات عسكرية لحماية السفن وطرق التجارة، فيما قد تنظر طهران إلى المضيق كورقة ضغط في مواجهة العقوبات.

كما طرح السيد احتمال التوصل إلى تفاهم مؤقت يتضمن وقفاً متبادلاً للهجمات وضمانات مرحلية للملاحة وخطوات محدودة بشأن العقوبات أو البرنامج النووي. وخلص إلى أن الحرب الشاملة تظل احتمالاً وليست نتيجة حتمية، مع بقاء سياسة حافة الهاوية وفتح باب التفاوض خياراً مرجحاً.

السلطة الرابعة

صوت الشعب