حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، من التسرع في زراعة أو شتل عدد من المحاصيل خلال الفترة الحالية، في ظل تذبذب درجات الحرارة وارتفاع الرطوبة، مؤكدًا أن التحسن المؤقت في الأجواء لا يعني انتهاء موجات الحرارة نهائيًا.
وقال فهيم إن النصف الثاني من شهر «مسرى» قد يشهد عودة لارتفاع الحرارة على فترات، رغم الاقتراب من نهاية الصيف، موضحًا أن الانتقال إلى طقس أكثر اعتدالًا سيكون تدريجيًا، مع تحسن نسبي متوقع مع بداية سبتمبر. وأضاف أن موجات الحر القوية قد تستمر بصورة متقطعة، بما يستوجب الحذر خصوصًا في مراحل الإنبات والشتل وتكوين الجذور.
وشدد على عدم بناء القرار الزراعي على تحسن الطقس ليومين أو ثلاثة، داعيًا إلى متابعة اتجاهات الحرارة خلال عدة أيام. وطالب بعدم الاستعجال في زراعة أو شتل البطاطس والثوم والفراولة والخرشوف والفاصوليا والبسلة والبصل ومشاتل عدد من الخضر، لأن تأجيل الزراعة أثناء موجات الحرارة قد يكون أكثر أمانًا من تعرض النباتات للإجهاد وضعف الإنبات والجذور.
الري والشتل ومتابعة الأمراض
وفي حال الاضطرار للزراعة أو الشتل، أوصى بتنفيذ العمليات صباحًا أو بعد العصر، مع إدارة دقيقة للري تمنع عطش النبات أو تشبع التربة بالمياه. وأكد أن المشكلة لا ترتبط بتوفير المياه فقط، بل بكفاءة الجذور في الامتصاص والعمل تحت الإجهاد الحراري والرطوبة.
ودعا في المحاصيل الأرضية، ومنها البطاطس والثوم والبنجر والفاصوليا، إلى استخدام تقاوي وشتلات سليمة، وتجهيز الأرض وضمان كفاءة الصرف، وعدم الإفراط في الري أو الأسمدة الآزوتية في البداية، مع مكافحة الحشائش مبكرًا. كما نبه إلى أهمية الري الخفيف المتقارب لمشاتل البصل والثوم وفق حالة التربة والنبات، واختيار فصوص ثوم سليمة من مصدر موثوق.
وأكد ضرورة استخدام شتلات فراولة قوية ذات تاج متزن وجذور سليمة، واختيار توقيت مناسب لشتل الطماطم والفلفل والخيار والكرنب، مع إمكان التظليل المؤقت عند الحاجة. وحذر من التقليم الجائر للأشجار المثمرة أثناء الإجهاد الحراري.
وطالب بالفحص المستمر والتشخيص الدقيق قبل المكافحة، مع مراقبة الذبابة البيضاء والتربس والحشرات القشرية والبق الدقيقي وأعفان الجذور والأمراض الفطرية، واستخدام مبيد مسجل للمحصول والآفة عند الحاجة الفعلية فقط.

صوت الشعب






