نقابات

«الخدمات النقابية»: الإجهاد الحراري خطر مهني يهدد العمال والمطالبة بإطار وطني للعدالة المناخية

«الخدمات النقابية»: الإجهاد الحراري خطر مهني يهدد العمال والمطالبة بإطار وطني للعدالة المناخية

حذرت ورقة بحثية جديدة أصدرتها دار الخدمات النقابية والعمالية تحت عنوان «العدالة المناخية تبدأ بحماية العمال»، من ارتفاع مخاطر الإجهاد الحراري على العمال في مصر. وأكدت الورقة أن موجات الحر الشديدة تحولت من ظاهرة مناخية موسمية إلى خطر مهني مباشر يهدد الحق في العمل الآمن، خاصة للعمالة في المواقع المكشوفة والصناعات الشاقة.
وأوضحت الورقة أن تغير المناخ أدى لتزايد إصابات الإجهاد الحراري التي تبدأ بالعطش والدوخة والإغماء، وقد تصل لضربات الشمس القاتلة. واستشهدت التقديرات بما أعلنته منظمة العمل الدولية عن تعرض 2.4 مليار عامل حول العالم للحرارة المفرطة، مشيرة إلى واقعة وفاة العامل الشاب «أحمد عبد المقصود» في مايو 2026 بأحد مشروعات الطاقة الشمسية بمحافظة أسوان في ظل درجات حرارة تجاوزت 48 مئوية، كدليل على حجم الخطر الميداني.
وانتقدت الدراسة وجود فجوة في الإحصاءات الرسمية المصرية لغياب تصنيف مستقل للإصابات الناجمة عن الحرارة، إلى جانب اتساع نطاق العمالة غير المنتظمة التي بلغت 28.5% وتفتقر للتأمين. ودعت إلى الاستفادة من التجارب الدولية وإجراءات التكيف المحلية—مثل قرار محافظة الأقصر بوقف عمل عمال النظافة نهاراً خلال الذروة الحرارية حتى سبتمبر 2026—لتطبيقها على مستوى الدولة.
وطالبت «دار الخدمات النقابية» بتحديث القرار الوزاري رقم 211 لسنة 2003 الخاص باشتراطات السلامة المهنية، وتدشين نظام إنذار مبكر يربط هيئة الأرصاد بوزارة العمل، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية لرصد وفيات وإصابات الحرارة، مع إدراج بند «الانتقال العادل» لحماية صحة العمال ودخولهم ضمن استراتيجيات المناخ الوطنية.

السلطة الرابعة

صوت الشعب