تواجه منطقة مونت بلانك في جبال الألب الفرنسية مخاطر متزايدة للانهيارات الصخرية، في ظل تأثيرات التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة على استقرار المنحدرات والكتل الصخرية بالمناطق المرتفعة.
وتتصل هذه المخاوف بذوبان الجليد داخل الشقوق الصخرية، إلى جانب تراجع الأنهار الجليدية، وهي تحولات قد تؤثر في تماسك الصخور وتوازن المنحدرات. ويثير ذلك قلقًا بشأن سلامة متسلقي الجبال والسياح والعاملين في المواقع الجبلية، خصوصًا أن الانهيارات قد تقع بصورة مفاجئة ويصعب تحديد توقيتها بدقة.
تأثير الحرارة على الصخور والأنهار الجليدية
وحذر لودوفيك رافانيل، مدير أبحاث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، من تزايد مخاطر الانهيارات الصخرية في منطقة مونت بلانك، موضحًا وجود علاقة وثيقة بين ارتفاع درجات الحرارة وتراجع استقرار الكتل الصخرية.
وقال رافانيل إن ارتفاع الحرارة يؤدي إلى ذوبان الجليد الموجود داخل الشقوق الصخرية، بما قد يضعف تماسك الصخور ويزيد احتمالات تحركها وسقوطها. وأضاف أن آثار الاحترار لا تقتصر على الجليد داخل الصخور، إذ يمكن لتراجع الأنهار الجليدية أن يغير توازن المنحدرات، ويجعل بعض الكتل الصخرية أكثر عرضة للحركة والانهيار.
وتشهد منطقة مونت بلانك بالفعل تغيرات واضحة في الأنهار الجليدية والبيئة الجبلية مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة. ويدفع ذلك الباحثين إلى تكثيف متابعة التحولات الجيولوجية والمناخية لفهم تداعيات تغير المناخ على المناطق الجبلية.
ويرى الباحثون أن استمرار المراقبة ضروري لاتخاذ إجراءات أكثر فاعلية للحد من المخاطر وحماية الأشخاص والبنية التحتية في المواقع المعرضة للانهيارات.

صوت الشعب






