كشف الفنان طه دسوقي، خلال لقاء تليفزيوني، جوانب من حياته الشخصية ورؤيته للسعادة والشهرة والعلاقات الإنسانية، متحدثًا كذلك عن زوجته نادين ووالده الراحل وبداياته في عالم «الستاند أب كوميدي».
وقال دسوقي إن السلام النفسي أصبح أهم بالنسبة إليه من السعادة، موضحًا أنه لا ينظر إلى السعادة بوصفها حالة دائمة. وأضاف أن شعوره بالراحة والأمان وسط أشخاص يطمئن إليهم، مع الابتعاد عن المشكلات الكبيرة، يمنحه سلامًا داخليًا أكثر من مطاردة لحظات السعادة المؤقتة.
من القانون والموسيقى إلى الكوميديا
واستعاد الفنان بداياته مع الكوميديا، مشيرًا إلى أن حسه الفكاهي ظهر منذ طفولته، وأن الضحك كان وسيلة للتعامل مع التوتر والمواقف الصعبة قبل أن يتحول إلى مهنة. ولفت إلى أنه درس القانون، ثم جرب الموسيقى واشترى غيتارًا، قبل أن يخوض تجربة «الستاند أب كوميدي» عبر ليلة مفتوحة لتقديم عروض قصيرة.
وأوضح أن أصدقاءه شجعوه على الوقوف أمام الجمهور، وأن أول مادة قدمها ارتبطت بتجربته مع اللغة الإنجليزية ومدرس المادة. ورغم التوتر والرهبة، دفعه شعوره بعد العرض إلى تكرار التجربة، ليكتشف أن الكوميديا هي المجال الأقرب إليه.
وأشار إلى أنه يكتب مادته الكوميدية بنفسه اعتمادًا على تفاصيل الحياة اليومية والملاحظات التي يدونها على هاتفه، ثم يجمع بينها ويطورها لتصبح عرضًا متكاملًا.
نادين وذكرى الوالد
ووصف دسوقي زوجته نادين بأنها «مرآة» تعيده إلى نفسه، مؤكدًا أنها عرفته قبل شهرته وتتعامل معه باعتباره طه فقط. وقال إنها تمثل له مصدر أمان وتوازن، وتساعده على مراجعة تصرفاته ومشاعره عندما يبتعد عن طبيعته.
كما تحدث بتأثر عن والده الراحل، معربًا عن ندمه على لحظات لم يستغلها للجلوس معه والحديث إليه. وقال إنه كان يتمنى أن يعيش والده ليرى ما حققه، وأن يطمئن إلى أن أفراد الأسرة لم يخذلوه في الطريقة التي اختاروا أن يعيشوا بها حياتهم.
وأكد دسوقي أنه لا يريد أن ترتبط قيمته بعدد الإعجابات أو حجم الجمهور، كما أعرب عن خوفه من أن يكون «فصلًا سيئًا في حياة شخص» بسبب موقف عابر يمر فيه بالتعب أو الضغط. واختار في ختام حديثه كلمة «عادي» لوصف نفسه، معتبرًا أنه إنسان طبيعي لديه نقاط قوة وضعف.

صوت الشعب






