مجتمع السلطة الرابعة

دار الإفتاء توضح أحكام الوضوء والغش في بيع السيارات وعمليات تجميل الأنف

دار الإفتاء توضح أحكام الوضوء والغش في بيع السيارات وعمليات تجميل الأنف

أوضحت دار الإفتاء المصرية عددًا من الأحكام المتعلقة بالمعاملات والعبادات وعمليات التجميل، من بينها إخفاء عيوب السيارات عند البيع، والصلاة دون وضوء، وقراءة القرآن عبر الأجهزة الإلكترونية، وعلاج تقوس عظمة الأنف.

وقال الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الغش في البيع محرم شرعًا، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا». وبيّن أن العيوب الظاهرة التي يمكن للمشتري ملاحظتها لا يلزم التنبيه عليها، بينما يجب الإفصاح صراحة عن العيوب الخفية.

وأكد أن إخفاء مشكلات موتور السيارة أو الكهرباء أو الفرامل يعد غشًا صريحًا، خصوصًا إذا كان العيب يعرّض المشتري للضرر أو الخطر. وأضاف أن المال الناتج عن بيع سلعة مع إخفاء عيوبها لا يكون حلالًا كاملًا، وأن من أراد التوبة عليه إبلاغ المشتري بالعيب وتعويضه بما يقابله من المال أو باتفاق الطرفين. وإذا سامح المشتري بعد معرفة الحقيقة، تصحح المعاملة.

وفي شأن الصلاة، شدد علي فخر على أن الوضوء شرط لصحة الصلاة، وأن من تذكر أثناء الصلاة أنه غير متوضئ عليه الخروج والوضوء ثم الصلاة. وإذا بقي واقفًا بين المصلين لشدة الحرج فلا تحتسب صلاته، وعليه الوضوء وإعادتها بعد انتهاء الإمام، مؤكدًا أن تأخيرها حتى خروج وقتها هو الخيار الأسوأ، وأن الحرج الاجتماعي لا يبرر ضياع أجر الصلاة.

من جانبه، قال الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن قراءة القرآن من الهاتف أو التابلت أو شاشة التلفزيون لا تشترط الوضوء، لأن هذه الأجهزة لا تعد مصحفًا ورقيًا. وأشار إلى أن الوضوء يشترط عند مس المصحف الورقي، بينما تبقى الطهارة الأفضل والأكمل عند القراءة من الوسائل الإلكترونية.

كما بيّنت الدار عدم المانع الشرعي من إجراء عملية لإزالة تقوس عظمة الأنف لما قد يسببه من ضرر نفسي، مستشهدة بحديث «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ». وأوضحت الدكتورة زينب السعيد، أمين الفتوى، أن التجميل العلاجي أو الذي يعيد العضو إلى حالته الطبيعية جائز بضوابطه، أما التجميل التحسيني البحت لتغيير الخِلقة دون حاجة أو ضرر فهو محظور شرعًا.

السلطة الرابعة

صوت الشعب