أفادت مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أحرزت، على الأرجح، تقدماً في عمليات إزالة الألغام من المياه الدولية في مضيق هرمز، بينما لا تزال تقييمات متداولة بين حلفاء واشنطن تشير إلى أن المخاطر على الملاحة لم تنته بصورة كاملة.
وبحسب ما نقلته المصادر، قد تظل أجزاء من المضيق مهددة بوجود ألغام بحرية، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن البحرية الأمريكية أزالت أو فجرت جميع الألغام الموجودة في المياه الدولية بالمضيق، مؤكداً أن الممر الملاحي أصبح آمناً لحركة السفن.
وتوعدت واشنطن بالتعامل بصورة حاسمة مع أي محاولات جديدة لزرع الألغام في المنطقة. إلا أن التقييمات التي اطلعت عليها المصادر ترجح تحقيق عمليات الإزالة تقدماً فعلياً، من دون تأكيد القدرة على التخلص من جميع الألغام التي يُعتقد أنها زرعت في المضيق.
وتشير تقديرات إلى احتمال وجود ما بين 80 و150 لغماً، وهو ما أبقى إعلان انتهاء الخطر نهائياً محل تحفظ لدى بعض الحلفاء. كما أبقت جهات بحرية دولية مستوى التهديد مرتفعاً، محذرة من ألغام عائمة أو غير مكتشفة قرب الممرات الملاحية، بالتزامن مع استمرار أعمال المسح والتطهير.
أهمية اقتصادية ومخاوف من تأثر الشحن
وتبرز أهمية الملف في كون مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، إذ يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب. وأدت المخاوف الأمنية المستمرة إلى تراجع حركة ناقلات النفط وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة فتح الممر أمام حركة تجارية أكثر انتظاماً.
وتتزامن الجهود الأمريكية مع تحركات إيرانية وعُمانية لبحث ترتيبات ملاحية مؤقتة وآليات مشتركة لضمان سلامة الملاحة. ويعني استمرار التباين بين الإعلان الأمريكي والتقييمات الأمنية الدولية أن عودة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية ستظل مرتبطة باستكمال المسح والتحقق من سلامة الممرات البحرية الحيوية.

صوت الشعب






